أعلنت بريطانيا وضع حاملة الطائرات المتطورة “إتش إم إس برينس أوف ويلز”، التابعة للبحرية الملكية، مع طائراتها المقاتلة من الجيل الخامس، تحت قيادة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة في أوروبا.
وفي بيان مشترك صادر عن وزارتي الدفاع والخارجية البريطانية، أكدت لندن أن مجموعة حاملات الطائرات الضاربة وصلت إلى “القدرة التشغيلية الكاملة” للمرة الأولى، بما يشمل طائرات F-35 المتقدمة، وأصول المراقبة الجوية، وسفن الدعم، في إطار تعزيز قدرة الناتو على الردع وحماية الأمن الأوروبي.
جاء الإعلان بينما يستضيف وزير الدفاع جون هيلي ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر نظيريهما الإيطاليين على متن الحاملة، قبالة سواحل نابولي، خلال زيارة رسمية للمدينة البحرية التاريخية.
ووفق البيان، فإن هذه الخطوة تتماشى مع سياسة بريطانيا القائمة على إعطاء الأولوية لحلف الناتو، كما ورد في مراجعة الدفاع الاستراتيجي، حيث ستعزز الحاملة بشكل كبير من فتك الحلف واستعداده العملياتي.
كما أنها المرة الأولى التي يمتلك فيها الناتو مجموعة هجومية لحاملة طائرات تحت قيادته المباشرة، مزودة بأحدث مقاتلات الجيل الخامس.
وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي إن بلاده “تكثف جهودها لحماية الأمن الأوروبي”، مؤكداً أن العالم يواجه عصراً جديداً من التهديدات يستوجب تحديثاً موازياً في القدرات الدفاعية.
من جانبها، أكدت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر أن الشراكات الدولية التي تبنيها بريطانيا تعزز قوتها الداخلية، مضيفة: “مع إيطاليا، نطوّر طائرات المستقبل، وندعم آلاف الوظائف البريطانية، ونوفر الأمن للناتو في المتوسط وأوروبا.” وأشارت إلى أن التدريبات المشتركة في خليج نابولي تعكس مستوى التنسيق الرفيع مع الحلفاء في مواجهة التهديدات الناشئة.