مصادر سياسية مطلعة، تشير في حديث لصحيفة “الديار”، الى ان لبنان حضر في واشنطن بالامس على المستويين السياسي والاقتصادي لكن دون نتائج حاسمة يمكن الرهان عليها لتغيير الوقائع الحالية. فاذا كانت طريق التفاوض مع «صندوق النقد الدولي» مليئة بالكثير من المطبات، فقد انتهى اجتماع رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو بالعودة الى «المربع الاول» حيث كرر لبنان الرسمي مطالبه بتحريك «اتفاق الاطار» والعودة الى مسار جدي للتفاوض، فيما كرر الاميركيون تمسكهم بمسار واشنطن دون تقديم وعود ملموسة تشير الى امكانية حصول ضغط فعلي على «اسرائيل» قبل الانتخابات التشريعية الاسرائيلية.
ووفق المعلومات، كانت الاجواء جيدة في الاجتماع بين سلام وروبيو بحضور مساعده دان هولر، السفيرالاميركي ميشال عيسى، وزير الخارجية يوسف رجي والسفيرة ندى معوض، ولم يتحدث وزير الخارجية الاميركي بسلبية عن الموقف الرسمي اللبناني، وملاحظاته لم ترتق الى مستوى الضغوط، لكنه اكد تمسك بلاده «باتفاق الاطار» مع الاقرار ببطء تنفيذه على الارض، لكنه اكد ان واشنطن لن تقبل بديلا عن مسار واشنطن دون تقديم اي التزامات محددة زمنيا لتحريك البنود التنفيذية للاتفاق، خصوصا مسألة التحقق من الانسحاب الاسرائيلي وتسلم الجيش اللبناني للمناطق التجريبية. كذلك لم يقدم اي طرح اميركي لمرحلة ما بعد «اليونيفيل» مع التاكيد ان لواشنطن ملاحظات كثيرة على هذه القوات التي لم تنجح في مهمتها! وفي العنوان العام اكد روبيو التزام الولايات المتحدة بدعم لبنان ومؤسساته الشرعية، ومواصلة دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، كما أكد أهمية المضي في تنفيذ الإطار الثلاثي بما يحقق الاستقرار والأمن.
ووفق مصادر مطلعة لمس الوفد اللبناني،رفض واشنطن تمديد مهمة اليونيفيل حتى لفترة قصيرة، كما لا موافقة على قوة أوروبية يمكن أن تحل مكانها، وما يطرح حتى الان هو قيام لجنة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان مهمة المراقبة بقيادة الجنرال الاميركي جوزف كلير فيلد للتعامل مع الوضع الميداني، والتنسيق مع الجيش اللبناني ومتابعة الترتيبات المرتبطة باتفاق الإطار والوضع في جنوب لبنان.
وفيما وصف الوزير رجي اللقاء بانه ايجابي وصريح، اكتفى سلام بالقول بانه كان «تمام»، ووفق تلك المصادر، طرح خلال اللقاء الذي استمر لنحو ساعة مع روبيو ثلاثة ملفات، الاول ضرورة تحديد جدول زمني للانسحاب الاسرائيلي، والضغط لاتمام ذلك، وضرورة الربط بين الانسحاب وجدولة معالجة ملف السلاح. ثانيا، طالب سلام بضرورة ايجاد صيغة بديلة «لليونيفيل» لان لبنان لا يمكن ان يتحمل الفراغ الامني الدولي في الجنوب. ثالثا، طرح ملف المساعدات لاعادة الاعمار، وللجيش اللبناني لمساعدته بالقيام بدوره.