تصاعدت وتيرة الغارات الجوية الإسرائيلية على جنوب لبنان امس، بعد أيام على هدوء حذر ساد المنطقة، وطالت اثنتان منها محيط مرتفعات «علي الطاهر» وذلك بالتزامن مع شكوك حول انعقاد جلسة المفاوضات العسكرية اللبنانية الاسرائيلية هذا الشهر.
وفي هذا السياق، تستمر المساعي اللبنانية لاقناع الولايات المتحدة الأميركية بتثبيت استضافتها الاجتماع العسكري اللبناني الإسرائيلي في فلوريدا قبل حلول موعد إجراء انتخابات الكنيست بإسرائيل في 27 تشرين الأول الحالي، ولاحقاً الانتخابات النصفية بأميركا في 3 تشرين الثاني المقبل، لأن لبنان لا مصلحة له في ترحيل المفاوضات إلى ما بعد إنجاز هذين الاستحقاقين الانتخابيين، بعد ما تردد أن رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، ليس في وارد التجاوب بتقديم التسهيلات لإخراج «اتفاق الإطار» الموقع مع لبنان من المراوحة.
وتفيد معلومات بأنَّ السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، لم يحمل معه حتى الساعة أي جديد بخصوص تثبيت موعد انعقاد الاجتماع العسكري في جولاته على المسؤولين اللبنانيين، وإن كان ينصح في مجالسه الخاصة بترحيل الاجتماع إلى ما بعد إجراء الانتخابات في إسرائيل والنصفية في الولايات المتحدة، لئلا يقتصر على التقاط صورة تذكارية للوفود الثلاثة من دون أن يكون له من مفاعيل يمكن التأسيس عليها لإحداث خرق يعوَّل عليه.