صوتت لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية في مجلس الشيوخ الأميركي، الخميس، على إحالة كبير مستشاري البيت الأبيض السابق للشؤون الطبية، الدكتور أنتوني فاوتشي، إلى وزارة العدل للنظر في ملاحقته بتهمة ازدراء الكونغرس، بعد رفضه الإجابة عن أسئلة خلال جلسة استماع الأسبوع الماضي تناولت إدارته لجائحة كوفيد-19.
وجاء التصويت على أسس حزبية، بعد أسبوع من تمسك فاوتشي بحقه الدستوري في عدم تجريم نفسه، المنصوص عليه في التعديل الخامس للدستور الأميركي، أكثر من 100 مرة أثناء مثوله أمام اللجنة، وفقاً لوكالة “أسوشيتد برس”.
وقال رئيس اللجنة، السيناتور الجمهوري عن ولاية كنتاكي راند بول، إن الحماية التي يوفرها التعديل الخامس لا تنطبق على فاوتشي، لأنه حصل العام الماضي على عفو رئاسي من الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن، وبالتالي لم يعد يواجه خطر الملاحقة الجنائية على المستوى الفيدرالي.
وأضاف بول: “لم يكن الدكتور فاوتشي يواجه أي خطر من الملاحقة الفيدرالية، وكل ما كان عليه فعله هو قول الحقيقة”.
وأكد بول أن التصويت لا يتعلق بسياسات فاوتشي أو آرائه أو شهاداته السابقة أمام الكونجرس، بل بما إذا كان شاهد حصل على عفو رئاسي شامل يمكنه رفض الامتثال لأمر اللجنة بالإجابة عن الأسئلة من دون أن يترتب على ذلك أي تبعات قانونية.
في المقابل، قال فاوتشي والديمقراطيون الذين عارضوا قرار الإحالة إن لديه مبررات قانونية للتمسك بالتعديل الخامس، في ظل الدعوات المتكررة من الجمهوريين إلى ملاحقته قضائياً.
وقال فاوتشي، في بيان، إنه لجأ إلى حقه الدستوري بسبب ما وصفه بإصرار راند بول على الزج به في السجن، مشيراً إلى أن السيناتور الجمهوري كان يسعى إلى انتزاع أي تصريح يمكن استخدامه لتبرير تعهداته السابقة بأن ينتهي به المطاف “خلف القضبان”.