عشية استقبال الرئيس الاميركي دونالد ترامب للرئيس اللبناني جوزاف عون في البيت الابيض، اعلنت الخارجية الاميركية عن بدء جيش الاحتلال الاسرائيلي اليوم الانسحاب من 3 مناطق تجريبية في جنوب لبنان، سبق للجيش اللبناني ان عزز انتشاره الميداني فيها خلال الايام القليلة الماضية، وهو امر يطرح اكثر من علامة استفهام حول جدية الادارة الاميركية في الضغط على حكومة العدو للانسحاب من المناطق المحتلة حيث وسع جيش الاحتلال عمليات التدمير والحرق الممنهجة لتلك القرى والمدن. وبانتظار الترجمة العملية لوصف وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو لقاءه الرئيس عون بالايجابي للغاية، وانعكاس هذه الاجواء على اللقاء مع الرئيس ترامب اليوم، كان لافتا الاتصال بين الرئيس اللبناني وولي العهد السعودي الاميري محمد بن سلمان بالامس والذي فسره كثيرون كـ»رسالة» دعم لموقف الدولة اللبنانية، ارتفع منسوب التوتر في الخليج واتخذ منحا تصعيديا مع اعلان «الحوثيين» في اليمن البدء بفرض حصار بحري على الموانىء السعودية ردا على الحصار المفروض على مناطقهم. واذا لم تنجح مساعي الوسطاء في احتواء الموقف، تبدو المنطقة امام تطورات دراماتيكية خطيرة على وقع استمرار الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وايران.
وفي انتظار مآلات اللقاء في البيت الابيض، اكدت مصادر دبلوماسية لصحيفة “الديار” ان اللقاء بين الرئيسين ياتي تتويجا لمسار العلاقة الاميركية مع الدولة اللبنانية التي افضت الى توقيع اتفاق الاطار في واشنطن، وهي تعتبر اعلانا سياسيا اميركيا يتوج العلاقة مع الرئاسة الاولى التي ابدت انفتاحا على التعاون مع الادارة الاميركية في خضم مرحلة صعبة للغاية في المنطقة.
واذا كانت مصادر مطلعة على اجواء بعبدا تتحدث عن فرصة نادرة للبنان لايصال صوته الى البيت الابيض ومحاولة التاثير على الرئيس ترامب المهتم بالملف اللبناني، لمحاولة الحصول على التزام واضح للمضي في مسار انهاء الحرب وتحقيق الامن والاستقرار على الحدود بعد الانسحاب الاسرائيلي من كامل الاراضي اللبنانية. وتلفت الى ان الرئيس عون سيطلب في اجتماعه مع ترامب تطبيق مقترح «المناطق التجريبية» وفقاً للرؤية اللبنانية وليس الإسرائيلية، إذ تبدأ بانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق اللبنانية المحتلة بالفعل.