أكدت الباحثة في العلاقة الدولية ليلى نقولا في حديث للمدى انه لا يمكن التعويل على الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة كما نتائج الانتخابات الاسرائيلية للرهان على تغيير الوضع في المنطقة لان الرئيس الاميركي يتمتع بصلاحيات واسعة في السياسة الخارجية، وأن في حال فوز الديمقراطيين بالاغلبية في الكونغرس ومجلس الشيوخ، يمكن حينها فقط التضييق على خيارات ترامب بالضغط باتجاه تمويل الحرب، ولكن لا يمكن وقف الحرب في حال أراد ترامب شنها ضد ايران.
واذ لفتت نقولا الى أن الاغلبية للحزب المنافس لترامب ليست جديدة في الولايات المتحدة، ولفتت الى أن المعركة الاهم هي على مجلس الشيوخ والتي لم تتضح معالمها بعد. واكدت ان حصول الديمقراطيين على الاكثرية يكبل يدي الرئيس بالنسبة للسياسات الداخلية، ما يحد من قدرته على التحرك وتصبح آخر سنتين أقل حرية، حيث كان الجمهوريون يملكون الاكثرية.
نقولا شددت على أنه لا يمكن التنبؤ بالحروب والتطورات العالمية وحسابات صنّاع القرار ولكن الميل هو نحو التصعيد وخاصة من جانب نتنياهو بعد نتائج الانتخابات الاسرائيلية والتوجه لتكليف ايزنكوت بتشكيل الحكومة ولذلك سيذهب نتنياهو الى الحرب وهو يلتقي بذلك مع الاغلبية في الادارة الاميركية الذين يسعون للاستفادة من ضعف ايران لمحاولة اسقاط نظامها بعدما ضعف المحور واستباقًا لاعادة تقوية ايران نفسها، في مقابل اقلية في الادارة تسعى الى وقف الحرب بحجة ان حسابات الحرب لم تؤد الى النتائج المرجوة ولكن بحذر نتيجة صعوبة المفاوضات .
ورأت نقولا ان ترامب لا يمكن ان يذهب الى المفاوضات من دون الحصول على صورة للنصر على الاقل وأشارت الى أن أسلوبه يقوم على تصعيد الوضع الى الحد الاقسى قبل الوصول الى أي نتيجة في التفاوض، وهكذا حصل في غرينلاند مع العلم أن الاتفاق الذي أبرمه شبيه جدا بالاتفاق السابق، بينما ايران لا تعطي ترامب فرصة ليحتفل بالنصر لان الردع بالنسبة لها هو جزء من الحرب وسيذهب ترامب بالنتيجة الى ضربات لايران حتى لو كانت التسوية قد نضجت، في وقت قلّص ترامب أهدافه في ايران الى توقيع اتفاق نووي بعكس نتنياهو الذي يسعى الى اسقاط النظام.
اما بالنسبة للضربة النووية التي يهدد بها ترامب ايران، فاكدت نقولا ان الارجح عدم حصول أي ضربة نووية لانه ليس سهلا استخدام هذا السلاح كما ان سابقة استخدام القنبلة النووية يفتح المجال لتستخدمه دول نووية اخرى مثل روسيا في اوكرانيا، كما ان كل من لم يهزم بالحرب التقليدية تستخدم الدول النووية ضده السلاح النووي خطر جدا، ويمهد لتغيير المعادلة النووية القائمة في العالم القائمة على الردع لا الاستخدام.
وختمت نقولا بالتأكيد ان الحرب إن اندلعت لن تكون اي دولة في المنطقة بمنأى عنها لان ايران سترد بشكل واسع والدول الخليجية ستكون بمرمى النيران وحتى لبنان لو لم يرد الدخول بالحرب فالاسرائيلي لن يوفره وسيجره الى الحرب.