تشير المصادر لـ»البناء» إلى مخاوف جدّية من تملّص «إسرائيلي» من وقف النار وتكريس حرية الحركة الأمنية بذريعة الدفاع عن النفس ضد أي تهديد، والمراوغة في الانسحاب تحت شعار المناطق التجريبية وإقناع الجانب اللبناني بها، ويحقق الاحتلال بذلك هدفين: الأول إطالة أمد احتلاله للجنوب وفق الأجندة السياسية والانتخابية لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وزجّ الجيش اللبناني في صراع مع حزب الله. وتساءلت المصادر عن السبب الذي يدفع السلطة إلى التفاوض في واشنطن من دون إعادة مراجعة أدائها وسياساتها وتنازلاتها وفق المتغيّرات الكبيرة الآتية من إسلام آباد وسويسرا؟ وما جدوى التفاوض إذا كان لبنان نال وقفاً كاملاً لإطلاق النار والانسحاب ولجان التطبيق؟
وترى المصادر أن على السلطة الضغط باتجاه تطبيق مخرجات تفاهمات سويسرا من دون أي تنازل أو استدراج نحو فخاخ إسرائيلية لتفريغ مكاسب لبنان، وفق التفاهمات الدولية والإقليمية عبر ربط وقف النار والانسحاب بترتيبات أمنية وسياسية.