في وقت تحوّل كلام الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، حول اللَّاحياد إزاء أي عدوان على إيران إلى سجالات سياسية خلال جلسات الموازنة، حيث استغلّه بعض النواب للهجوم على المقاومة عبر تصريحات شعبوية حول الجنوب والسيادة والأمن ومستقبل علاقات لبنان مع الولايات المتحدة والدول العربية والمجتمع الدولي، استدعى اللقاء بين سفيرَي الولايات المتحدة في لبنان وإسرائيل، والذي استضافته السفارة الأميركية في عمّان، متابعة واسعة في بيروت.
فخبر الاجتماع، الذي عُقد تحت عنوان «نحو سلام مستدام وفعّال عبر الدبلوماسية والحوار» وفق البيان الرسمي، لم تكن السلطات اللبنانية على علم به، ما أثار علامات استفهام وهواجس حول احتمال أن يكون الاجتماع قد رسم خريطة طريق جديدة تزيد تعقيد الوضع. وعزّز هذه المخاوف انعقاد الاجتماع في ظل معطيات عن رغبة أميركية – إسرائيلية في إلغاء لجنة «الميكانيزم» واستبدالها بلجنة ثلاثية تشرف عليها الولايات المتحدة، تتولّى رعاية حوار مباشر بين لبنان وكيان العدو.
وقالت مصادر وزارية إن المشكلة الأساسية ليست في الشكل، بل في الجوهر. ونقلت عن مسؤولين قولهم إنه «كلّما تحدّثنا مع الإسرائيليين عن وقف الأعمال العدائية، والأسرى، والحدود، واستعادة النقاط التي احتلوها، يردّون علينا بالحديث عن التعاون الاقتصادي. ما يعني أن نظرة الإسرائيليين إلى هدف التفاوض تختلف عن نظرتنا».
وأضافت أن «مصير اللجنة القائمة حالياً غير معروف، ولم نتلقَّ بعد أي تأكيد على استئناف اجتماعاتها نهاية شباط المقبل، ما يزيد المخاوف من أن يكون مشروع إلغاء الميكانيزم قد أصبح واقعاً». مع ذلك، شدّدت على أنه «لم يصل إلينا أي طلب أميركي بعقد اتفاقية سلام مع إسرائيل، فهم يدركون أن هناك فريقاً في البلد يرفض ذلك، وفريقاً آخر غير قادر على السير في هذا الاتجاه».
(الأخبار)