حذرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، من أن عمليات إزالة الأنقاض في غزة قد تؤدي إلى مسح الأدلة على “جرائم وحشية”.
وقالت ألبانيزي في بيان صحافي: “في قطاع غزة المدمر، لا يقتصر الركام على كونه مجرد أنقاض بنايات، إنه جزء من مسرح جريمة، ومقبرة، وسجل مادي لما حدث خلال حملة قصف وحشية لا معنى لها استمرت عامين”. وأضافت :”أن أنقاض غزة تحتوي على رفات بشرية وأدلة مادية مهمة للتحقيق في ادعاءات بارتكاب جرائم دولية، بما فيها الإبادة الجماعية”.
وأشارت ألبانيزي إلى أن تقديرات السلطات الفلسطينية تفيد بأن أكثر من 10 آلاف شخص لا يزالون مدفونين تحت الأنقاض، في حين تخضع نحو 70% من مساحة القطاع لقيود بعدم الوصول ودرجات متفاوتة من السيطرة العسكرية الإسرائيلية. وذكّرت بأن محكمة العدل الدولية كانت قد أمرت إسرائيل في كانون الثاني 2024 باتخاذ تدابير لمنع إتلاف الأدلة وضمان الحفاظ عليها.
وكشفت المقررة الأممية أنها تلقت في أغسطس الماضي “معلومات موثوقة” من مصادر متعددة تشير إلى عملية تتضمن “إزالة وسحق ونقل الأنقاض بشكل متعمد وعلى نطاق واسع” في مناطق تخضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.
وشددت على أنه قبل الشروع في إزالة الأنقاض، يجب انتشال الرفات البشرية وتحديد هوية أصحابها لدفنهم بكرامة، وتوثيق المواقع والمواد بشكل منهجي، والحفاظ على الأدلة تحت إشراف مستقل.
وحذرت ألبانيزي الجهات الحكومية والشركات المشاركة في عمليات إزالة الأنقاض من أنها قد تتعرض للمساءلة الجنائية إذا أسهمت في إتلاف أدلة على جرائم دولية، مؤكدة أن “تدمير الأدلة على جرائم الفظائع عمل غير قانوني”. ودعت إلى أن تكون الخطط الخاصة بإزالة الأنقاض “مصممة من قبل الفلسطينيين ومدعومة من جهات تحظى بثقتهم”.