تعهّد زهران ممداني، بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً لبلدية نيويورك، الخميس، بالحكم كـ”اشتراكي ديمقراطي”، و”بشكل شامل وجريء”، مؤكداً أنه سيعيد الثقة في قدرة الحكومة على تحسين حياة المواطنين.
وقال ممداني، العضو السابق في مجلس ولاية نيويورك، أمام حشد التف حوله أمام مبنى البلدية: “لقد انتُخبت كاشتراكي ديمقراطي، وسأحكم كاشتراكي ديمقراطي”، متعهداً بالسعي بـ”جرأة” لتنفيذ أجندة “تقدمية”، بحسب ما أوردت شبكة NBC News.
وأدى ممداني (34 عاماً)، اليمين الدستورية في محطة مترو أنفاق مهجورة أسفل مبنى البلدية بعد منتصف الليل بقليل، وأصبح أول عمدة مسلم للمدينة. ووضع يديه على نسختين من القرآن، واحدة تخص جده، والأخرى من مكتبة نيويورك العامة ويُعتقد أنها تعود للقرن التاسع عشر.
وقال ممداني أمام حشد من الناس في وسط مانهاتن: “إلى أولئك الذين يصرّون على أن عهد الحكومة المركزية قد ولّى، اسمعوني جيداً: لن يتردد مجلس المدينة بعد الآن في استخدام سلطته لتحسين حياة سكان نيويورك”، بحسب ما أوردته وكالة “أسوشيتد برس”.
وأضاف: “سنكون مسؤولين أمام جميع سكان نيويورك، وليس أمام أي ملياردير أو أوليغارشي يعتقد أنه يستطيع شراء ديمقراطيتنا، متعهداً بـ”عهد جديد” من الطموح في مجلس المدينة.
ويُرسّخ تنصيب ممداني مكانته كواحد من أقوى وأكثر السياسيين التقدميين جاذبية في أميركا، ورمزاً هاماً للمقاومة اليسارية لسياسات الرئيس دونالد ترامب المحافظة.
وأوضح العمدة الجديد، المولود في أوغندا والذي انتقل إلى مدينة نيويورك في سن السابعة، في خطابه أنه “لن يتخلى عن مبادئه خوفاً من أن يُوصف بالتطرف”، مضيفاً أن “التطرف الحقيقي هو نظام يُعطي الكثير لقلة قليلة، ويحرم الكثيرين من أبسط مقومات الحياة”.
ورفض ممداني، الذي وصفه ترمب ذات مرة بأنه “شيوعي”، تخفيف حدة خطابه والتواصل مع خصومه السياسيين، بمن فيهم العديد من السكان الأثرياء وقادة الأعمال الذين أعربوا عن قلقهم بشأن خططه الضريبية.
وخاطب الناخبين الذين دعموه بعد تصويتهم لترhمب قبل عام، والذين قال إنهم “سئموا من خذلان المؤسسة الحزبية لهم”، وأشاد ممداني في كلمته بسكان نيويورك، وباعة عربات الطعام والطهاة.