أكد مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تحاول فرض سيطرة عسكرية كاملة على قطاع غزة، في محاولة لإطالة أمد الحرب ومنع إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
وخلال كلمته في الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، اليوم ، جدّد منصور رفض فلسطين التام لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول ما يسمى بـ”إسرائيل الكبرى”، مشيرًا إلى أن الخطة الاستيطانية التوسعية غير قانونية وتقوّض حل الدولتين.
وأوضح السفير منصور أن هذه التصريحات توضيح إضافي على هذه العدوانية التي تستهدف المنطقة بأكملها، مشددا على أن افلات إسرائيل من العقاب، هو ما أدى إلى جنونها.
وأضاف أن القيادة الفلسطينية قدمت عدة مقترحات جادة للتوصل إلى اتفاق بشأن غزة، مؤكدًا الاستعداد للعمل مع جميع الأطراف المعنية لإنهاء المأساة المستمرة، وإنقاذ ما تبقى من أفق للحل السياسي.
وأشار إلى اعتماد سلطات الاحتلال خطة التوسّع الاستيطاني التي يقودها وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، التي تشمل المصادقة على المشروع الاستيطاني E1 في القدس ومحيطها، محذرًا من أن المشروع سيؤدي إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني ويفصل الضفة الغربية جغرافيًا، في تقويض مباشر لأي فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وشدّد منصور على أن مواجهة هذه المخططات لا يجب أن تقتصر على بيانات الإدانة، بل تستدعي حشد أدوات الضغط الدولية لوقفها، مؤكدًا أن إسرائيل لا تأبه بالمواثيق والقرارات الدولية ما لم تقترن بعواقب ومساءلة.
ولفت إلى أن إسرائيل تسعى لفرض سيطرة عسكرية كاملة على قطاع غزة، في خرق واضح للقانون الدولي، مشيرًا إلى استخدامها المجاعة كسلاح حرب في انتهاك صارخ للأعراف والمواثيق الإنسانية.
وختم منصور حديثه، بالدعوة إلى تحرك جماعي دولي لتحويل الإدانات إلى إجراءات عملية تُحقق العدالة وتعزز صمود الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال.