دعا المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إلى تعزيز الدور الأوروبي لضمان الاستقرار في ظل التهديدات المتصاعدة، معتبراً أن عام 2026 قد يكون «عاماً حاسماً» لألمانيا وأوروبا على حد سواء.
و حذّر ميرتس، في خطابه السنوي بمناسبة العام الجديد، من أن الحرب «المروّعة» الدائرة على أبواب أوروبا تمثّل «تهديداً مباشراً لحرية القارة وأمنها»، مشيراً إلى أن «العدوان الروسي» لم يكن سوى جزء من «خطة أوسع تستهدف أوروبا بأكملها».
وأكد المستشار الألماني أن بلاده باتت تواجه «أعمال تخريب وتجسس وهجمات إلكترونية بشكل يومي».
وتوقّف ميرتس عند التحديات الاقتصادية العالمية، معتبراً أن «تصاعد الحمائية» يضع ضغوطاً إضافية على أوروبا، التي أصبح اعتمادها على استيراد المواد الخام «أداة ضغط سياسية تُستخدم ضدها».
وأشار إلى أن ألمانيا، رغم كونها صاحبة أكبر اقتصاد في القارة، لا تزال تواجه صعوبة في إنعاش نموذجها القائم على التصدير، وسط توترات تجارية متفاقمة، ولا سيما مع الولايات المتحدة.
أما العلاقة مع الولايات المتحدة، فقد وصفها ميرتس بأنها «أكثر تعقيداً» منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في كانون الثاني 2025، ورأى أن الضمانات الأمنية الأميركية لم تعد كافية، قائلاً: «علينا نحن الأوروبيين الدفاع عن مصالحنا وتأكيدها بأنفسنا وبقوة أكبر».
وشدد على أن أوروبا يجب أن تتحرك «بثقة لا بخوف»، داعياً إلى تولّي زمام المبادرة بدلاً من انتظار الدعم الخارجي. كذلك، اعتبر أن عام 2026 قد يكون «عاماً حاسماً» لألمانيا وأوروبا على حد سواء، مشيراً إلى أنه يمكن أن يشكل بداية جديدة لـ«عقود من السلام والحرية والازدهار» في القارة الأوروبية.