بالنسبة إلى تشكيل آلية التحقق من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية الأولى» تمهيداً لتوسعتها لتشمل مدناً وبلدات محتلة، فإنها تبقى الشغل الشاغل للجنرال كليرفيلد الذي يشكو من التباطؤ بتشكيلها، ويسعى للتغلب على كل ما يعوق تنفيذها، بالمعنى العملاني للكلمة، للانتقال إلى المرحلة التجريبية الثانية التي تتيح التحقق كالأولى من الانتشار، كما هو مرسوم، بمواكبة دولية على الأرض يُتفق عليها بين الدول الثلاث الموقعة على «اتفاق الإطار».
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر مطلع أن نتنياهو ليس في وارد الموافقة على توسيع «المنطقة التجريبية الأولى»، وهو يبقي عليها معلَّقة إلى ما بعد الانتخابات، إلا إذا وافق «حزب الله» على إخلاء تلة «علي الطاهر» ونزع سلاحه. وهذا ما يعوق تشكيل آلية التحقق، لا سيما أن تسليط الأضواء على إيطاليا لعلها توافق على ترؤسها يواجه صعوبة مصدرها أولاً اشتراطها توفير الضمانات من إسرائيل و«حزب الله»، إلى جانب المعايير التي تتيح لها تحقيق ما هو مطلوب منها، إضافةً إلى أنها لا تحبّذ تكليفها بهذه المهمة التي هي في حاجة لتشريع من البرلمان الإيطالي، لأن انتداب فريق عسكري للقيام بمهمة خارج البلد تتطلب موافقته.
كما أن إيطاليا، حسب المصدر المواكب، لا تُبدي حماسة، رغم أن تكليفها برئاسة آلية التحقق تحظى بموافقة دول «اتفاق الإطار»، لأنها تخشى من استهداف فريق المراقبين التي هي على رأسه، فيما تستعد لإجراء الانتخابات لئلا تنعكس نتائجها سلباً على الحزب الحاكم. لذلك، تبقى آلية التحقق معلّقة على تدخل واشنطن.