عاد أوبريت “الحلم العربي” ليشغل النقاشات على وسائل التواصل الاجتماعي بعد مرور أكثر من عقدين على إطلاقه، وذلك بعدما خرج الفنان اللبناني راغب علامة بتصريحات أثارت ردود فعل واسعة، إذ وصف العمل بأنه “فاقد للواقعية” و”غير قادر على إحداث تأثير طويل المدى”.
هذا الوصف أعاد الجدل حول الأوبريت الذي اعتبره كثيرون رمزاً لوحدة الفنانين العرب وصوتاً جمعيّاً لقضايا الأمة.
لم يتأخر الفنان المصري هاني شاكر في الرد على ما أُثير، مؤكداً في تصريحاته لقناة “المشهد” أن هذه الانتقادات لا تحمل جديداً بقدر ما تستهدف صناعة حالة من الجدل المؤقت لجذب الانتباه. وأوضح أن المطربين الذين يهاجمون الأوبريت اليوم لم يظهروا اعتراضهم حين خرج إلى النور، ولم يكن لهم أي موقف واضح في حينه، قائلاً: إن هذه الآراء التي تظهر فجأة لا تخدم إلا محاولات خلق “تريند” قصير الأجل لا أكثر.
كما استعاد شاكر خلفية الأوبريت موضحاً أنه وُلد من رحم معاناة الشعوب العربية في تلك الفترة، إذ شهدت المنطقة نهاية التسعينات أزمات سياسية وإنسانية متلاحقة، فكان لزاماً على الفنانين أن يطلقوا عملاً يحمل رسالة رمزية للناس ويجدد الإيمان بفكرة الوحدة العربية. وأكد أن العمل لم يكن مشروعاً تجارياً كما يحاول البعض تصويره حالياً، بل كان جهداً جماعياً من مطربين كبار سعوا إلى إيصال رسالة جامعة تعبّر عن آمال الشارع العربي وطموحاته.
واعتبر شاكر أن الأوبريت حقق انتشاراً واسعاً في وقتٍ لم تكن فيه وسائل التواصل متاحة كما هي اليوم، ومع ذلك حظي بتفاعل كبير بين الجمهور في مختلف الدول العربية، وظل يُذاع في مناسبات وطنية لسنوات طويلة. وأضاف أن محاولة تشويه هذه الذكرى بعد كل هذا الوقت لا تقلل من قيمته ولا من مكانته في وجدان الناس. وأشار إلى أن الانتقاد حين يكون بنّاءً يساهم في تطوير الفن، لكن حين يتحوّل إلى أداة لصناعة العناوين الجاذبة فقط، يفقد معناه الحقيقي. وأوضح أن اختلاف الآراء مقبول لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى تشكيك في نوايا فنانين قدّموا وقتها جهداً صادقاً وبإمكانات وظروف لم تكن سهلة.