أبدى العميد المتقاعد هشام جابر للمدى عدم استغرابه لتصعيد العدو بالفترة الاخيرة واستمرار عدوانه على لبنان وارتكاب الاغتيالات وهو لن يتوقف طالما لا رادع عسكريا ولا دبلوماسيا لان الاميركي يعطيه الضوء الاخضر ليستمر باعتداءاته، مشيرا الى ان وزير دفاع العدو هدد امس لبنان من الحدود مع لبنان بحضور اورتاغوس وهي كانت تبتسم وموافقة على هذا التهديد ولكن بالوقت نفسه هناك تهويل وحرب نفسية تسبق عادة الحرب وتحضر لها ما يجعلنا نخشى من حصول العدوان الواسع على لبنان.
وأوضح جابر ان اسرائيل اذا وصلت الى هدفها من التهويل لن تشن حربا ولكنها لن تحقق اهدافها لان لبنان ليس لديه شيئا يقدمه وهو ملتزم باتفاق وقف اطلاق النار بعكس اسرائيل، على الرغم من حصول اكثر من 6 الاف خرق منذ وقف اطلاق النار وسقوط حوالي 700 شهيد وليس صحيحا ان كل من يغتالهم العدو ينتمون الى حزب الله فمعظمهم مدنيون واطفال. وتطرق جابر الى زيارة مدير المخابرات المصرية غدا لبنان كاشفا عن انه سيحذرنا مثل غيره من موفدين، من ان اسرائيل ستشن حربا على لبنان ولكن بالوقت نفسه على لبنان أن يشغل دبلوماسيته مع الاميركي لرد العدوان وكل ما تفعله الحكومة هو استعراضات وكثرة الكلام ولا اعتقد ان الوقاحة ستدفع بالاميركي الى السماح لاسرائيل بقصف لبنان عشوائيا واستهداف منشآته المدنية .
وجزم جابر بانه لن يحصل عدوان برّي، فاسرائيل لن تتجرأ واللبنانيون لن يسكتوا عن أي هجوم برّي وهي ستحاول الدخول ربما عبر الخاصرة الضعيفة من البقاع لانه أسهل جغرافيا للخرق والتقدم، بعد احتلالها جنوب سوريا ووصولها الى مشارف المصنع وهناك لا مقاومة قوية مثل ما هو موجود في الجنوب، مضيفا أن حزب الله تعلم الدرس أن لا يضع الصواريخ والسلاح النوعي في أماكن مكشوفة ليصل اليها الاسرائيلي، وطمأن الى انه لا يمكن حصول أي اعتداء قبل زيارة البابا لاوون الى لبنان، داعياً المسؤولين الى استغلال زيارة البابا للقيام بحراك سياسي ودبلوماسي لحماية لبنان، واكد بحسب معلوماته أن الزيارة للبنان ستحصل ولن يؤجل البابا زيارته خوفا من أي هجوم للعدو الاسرائيلي لان الفاتيكان له مكانته وقوته الرادعة في العالم.
جابر رأى أنه علينا أن نواجه الضغوط بتبليغ الاميركي بأن لبنان قدم أقصى ما لديه وعلينا استخدام سلاح حزب الله بالمفاوضات كورقة قوة لا كعبء على لبنان وقائد الجيش غير مستعد لادخال الجيش بصراع داخلي مسلح يفكك الجيش وهذا ما يحاول الاميركي الوصول اليه. وقال جابر: نحن لسنا ضعفاء فلنستخدم أوراق القوة التي نملكها، داعيا الى استعمال عبارة تسليم وتسلم وليس نزع السلاح، ومن حق الحزب أن يعرف مصير السلاح والى أين يذهب ويجب أن نعرف من يدافع عن الحزب اذا سلم سلاحه لان مصير كل من سلم سلاحه كان القتل والابادة، وقال: فليقرأوا التاريخ .
واعتبر جابر انه على لبنان القيام بحملة ضغط لحماية لبنان بدءًا بالصين وروسيا مرورًا بأوروبا وصولا الى اميركا. وختم بالاشارة الى ان حادثة الشاب ايليو ابي حنا في شاتيلا سببها تفلت السلاح والحكومة ليست جادة في مسألة نزع السلاح الفلسطيني، مؤكدا أن ليس هكذا تحل هذه القضية لان ارتباطاتها اقليمية فرئيس السلطة الفلسطينية لا يمون على السلاح وعلينا التوجه بهذا الملف الى الدول العربية التي ترعى معظمها هذا السلاح.