كتبت “الديار”: الكرة في «الملعب الاسرائيلي». والسؤال المركزي والاساسي هل تنفذ «اسرائيل» القرارات بشأن الانسحاب من المنطقة التجريبية الاولى، التي تم التوصل اليها في الاجتماعات الاميركية- اللبنانية – «الاسرائيلية» في واشنطن وروما، وتقضي بالانسحاب من المناطق التجريبية التي حددت بسبع قرى؟
المعطيات المتوافرة، تؤكد بأن «اسرائيل» ما زالت تتنصل من التنفيذ، وردت على الأجواء الإيجابية الإعلامية المعممة عن اجتماعات روما، بنسف الاجتماع الافتراضي الذي كان مقررا عقده أمس، بين المسؤولين العسكريين اللبنانيين و«الاسرائيليين» برعاية أميركية، تحت حجة طلب المزيد من الوقت لدرس كافة التفاصيل.
وكان من المفترض أن يحدد الاجتماع الافتراضي المناطق التجريبية، وموعد التنفيذ والاتفاق حول كل الامور اللوجيستية، كما انه لم يحدد اي موعد لاجتماع جديد، بالتزامن مع استمرار «اسرائيل» باعتداءاتها وغاراتها، التي ادت الى سقوط شهيد وعدة جرحى في المنصوري، بالاضافة الى مواصلة العدو عمليات تفجير المنازل.
في ظل هذه الاجواء، يبقى الانتظار سيد الموقف مع «التعميم الاسرائيلي»، بان نتائج الاجتماعات لا تتضمن انسحابا اسرائيليا شاملا من لبنان، ولذلك قام «الجيش الاسرائيلي» بتعزيز مواقعه العسكرية في الأيام الماضية، وحولها الى ثابتة ودائمة ومحصنة، بشكل يتلاءم مع فصل الشتاء.
وفي المعلومات المتداولة، ان «اسرائيل» فرضت شرطا جديدا للانسحاب، يتضمن تسليم حزب الله سلاحه شمال الليطاني، ومنع عودة مقاتلي حزب الله الى الجنوب. وذكرت الصحف الاسرائيلية عن درس اقتراح، يقضي بنشر قوات إيطالية في الجنوب، فيما اقترح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول تفويض قوة من الاتحاد الأوروبي في لبنان، لتحل محل بعثة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة، لمنع اي فراغ. واضاف وزير الخارجية الألماني: «ينبغي علينا ان ندرس في الاتحاد الأوروبي، اذا كان بإمكاننا ضمان عدم حدوث فراغ امني، مع وجود تفويض اوروبي في أعقاب مهمة اليونيفيل التي تنتهي في 31 كانون الاول 2026».