اتفقت الولايات المتّحدة وكوريا الجنوبية على خطة لنقل بطاريات صواريخ “باتريوت” الأميركية المتطوّرة من البلد الآسيوي إلى الشرق الأوسط بشكل موقّت، وفقاً لتقارير إعلامية، في خطوة يرجّح أن تكون مرتبطة بالحملة العسكرية التي تقودها واشنطن ضد الحوثيين في اليمن.
وذكرت وكالة “يونهاب” الكورية الجنوبية، أنّ الجانبين توصّلا في آذار الماضي إلى اتفاق بشأن “النشر الجزئي” لهذه البطاريات من طراز “باتريوت PAC-3″، لمدّة شهر، وهي المرّة الأولى التي يتمّ فيها نقل أصول عسكرية أميركية من كوريا الجنوبية إلى منطقة عمليات خارج آسيا.
وتستخدم بطاريات “باتريوت” في كوريا الجنوبية ضمن نظام الدفاع الصاروخي متعدّد الطبقات، لمواجهة التهديدات البالستية والنووية التي تمثّلها كوريا الشمالية، بالتعاون مع أصول الدفاع الجوي الكورية.
وكانت شبكة “إن بي سي نيوز” الأميركية قد كشفت في وقت سابق أنّ وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، وافق على نقل بطاريتين من هذه المنظومة إلى الشرق الأوسط، في إطار تعزيز الدفاعات الأميركية هناك، تزامناً مع تصاعد العمليات العسكرية ضدّ الحوثيين.
وبحسب “يونهاب”، أثار هذا التحرّك قلقاً داخل سيول من أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتّجه نحو تبنّي سياسة جديدة في علاقاتها مع الحلفاء، وقد تطلب لاحقاً من كوريا الجنوبية تحمّل المزيد من التكاليف أو إعادة النظر في تمركز القوات الأميركية هناك.
وردّاً على الاستفسارات، أكّدت قيادة القوات الأميركية في كوريا الجنوبية “الالتزام الصارم تجاه الدفاع عن شبه الجزيرة الكورية”، لكنّها امتنعت عن الكشف عن تفاصيل إضافية، مستندة إلى سياسة وزارة الدفاع (بنتاغون) الداخلية.
وأوضحت القيادة في بيان مقتضب: “ستقوم القوات الأميركية بنشر موقّت لمعدّات وأفراد كجزء من خطة التناوب، مع الحفاظ على جاهزية قتالية عالية في شبه الجزيرة الكورية استعداداً لأي طارئ”.