زار وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث اليوم، المنطقة منزوعة السلاح (DMZ) التي تفصل بين الكوريتين، برفقة نظيره الكوري الجنوبي آهن جيو-باك، فيما يسعى البلدان لاستئناف المحادثات الدبلوماسية مع كوريا الشمالية مع الحفاظ على موقف دفاعي مشترك قوي، حسبما أفادت وكالة “يونهاب”.
وتفقد الوزيران موقع مراقبة تابع للقيادة العسكرية للأمم المتحدة بالقرب من خط الحدود العسكرية، والمنطقة الأمنية المشتركة داخل المنطقة منزوعة السلاح، في أول زيارة مشتركة للمنطقة بين وزيري دفاع البلدين منذ تشرين الأول 2017، عندما زار المنطقة آنذاك وزير الدفاع الكوري الجنوبي سونغ جونغ-مو ووزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس.
ووصل هيغسيث إلى كوريا الجنوبية، الاثنين، في زيارة تستمر يومين. وهذه أول زيارة له إلى البلاد، وتشكل المرحلة الأخيرة من جولته في آسيا التي شملت اليابان وماليزيا وفيتنام. وقالت “يونهاب” إنه من غير الواضح ما إذا كان هيغسيث حمل رسالة لكوريا الشمالية خلال زيارته للمنطقة منزوعة السلاح.
ونقلت الوكالة عن مراقبين قولهم إن الوزير قد يكون قد جاء برسالة سلام على شبه الجزيرة الكورية المنقسمة، بدلاً من توجيه تحذير لبيونغ يانغ، نظراً لمساعي سول وواشنطن لإيجاد مدخل لاستئناف العملية الدبلوماسية مع كوريا الشمالية.
وجاءت زيارة المنطقة منزوعة السلاح بعد نحو ساعة من هبوط هيغسيث في قاعدة أوسان الجوية في بيونجتايك، على بعد نحو 65 كيلومتراً جنوب سول، لتبدأ بذلك زيارته التي تستغرق يومين إلى كوريا.
وسيحضر الوزيران آن وهيجسيث المحادثات الدفاعية السنوية للحليفين، والمعروفة باسم اجتماع التشاور الأمني (SCM). وخلال الاجتماع، من المتوقع أن يناقش الجانبان مجموعة من القضايا الرئيسية للتحالف، بما في ذلك نقل مركز السيطرة التشغيلية وقت الحرب (OPCON) من واشنطن إلى سول، وإنفاق كوريا الجنوبية على الدفاع، والموقف الدفاعي المشترك للتحالف، من بين قضايا أخرى.
والمنطقة منزوعة السلاح شريط طوله 148 ميلاً يضم أراضي من كل من كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية. تقع على بعد نحو 35 ميلاً من عاصمة كوريا الجنوبية، سول، وتمر على الخط 38، وهو الخط الفاصل بين البلدين، والذي شهد معظم أحداث الحرب الكورية.
وتم إنشاء المنطقة منزوعة السلاح في نهاية الحرب الكورية عام 1953، بعد توقيع الهدنة. ولا يزال البلدان منقسمين تقنياً، ويقعان في حالة حرب، لكن المنطقة تضمن بقاء الفصل بينهما بشكل سلمي. وتحرسها قوات مسلحة بكثافة على كلا الجانبين.
وتعد المنطقة وجهة سياحية في كوريا الجنوبية، وقد صنفتها صحيفة “يو إس نيوز آند وورلد ريبورت” كواحدة من أفضل 10 أنشطة يمكن القيام بها عند زيارة سول. وتحتوي المنطقة على نصب تذكارية ومنطقة مراقبة تطل على كوريا الشمالية، وتقدم العديد من شركات السياحة رحلات جماعية للزوار.