حذّر وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروزيتو، من تفاقم الهجمات الروسية “الهجينة” ضد الدول الغربية، داعياً إلى تحرك عاجل لمواجهتها بعدما باتت تستهدف البنى التحتية الحيوية والرأي العام والحكومات مباشرة، على حد وصفه، حسبما نقلت “بوليتيكو”.
وفي ورقة بعنوان “التصدي للحرب الهجينة: استراتيجية نشطة”، انتقد كروزيتو ما وصفه ببطء استجابة الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي “الناتو”، أمام تصاعد عمليات التخريب والتجسس والهجمات السيبرانية المنسوبة لروسيا، محذراً من أن موسكو قد تحقق مكاسب “من خلال إنهاك الغرب”.
ودان كروزيتو ما وصفه بـ”الجمود” لدى الدول الأوروبية ودول الناتو في مواجهة “العدوان الروسي” الذي يزداد جرأة. وكتب في الوثيقة: “الحرب الهجينة مستمرة وتستهدف البنى التحتية الحيوية، ومراكز صنع القرار، والخدمات الأساسية، ونسيج كل دولة، مع مخاطر يومية ومتزايدة لأضرار كارثية. نحن نتعرض لهجوم والقنابل الهجينة تستمر في السقوط: الوقت للتحرك هو الآن”.
وأضاف أنه من “العبث” و”غير المقبول” أن يفعل الغرب كل هذا القليل في مواجهة الهجمات الروسية، قائلاً إنه لو تعرضت دولة لغزو بري “فلن نكتفي بالتحصن في منازلنا على أمل أن يرحل الغزاة”.
وأشار كروزيتو، إلى أن الغرب منخرط في “نزاع غير متكافئ”، وأنه يمتلك الأدوات اللازمة للرد، لكنّه “مقيد” بعملياته الديمقراطية وبآليات اتخاذ القرار البطيئة المعتمدة على التوافق في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، مما يجعل ردوده «متأخرة باستمرار» عن روسيا. كما أشار إلى أن دولاً أخرى تُشكّل تهديداً، منها الصين وإيران وكوريا الشمالية.
وحذّر كروزيتو من أن الغرب يخاطر بالسماح لروسيا بالفوز “من خلال إنهاك الخصم”. كما قال إن روسيا تستهدف الدول الداعمة لأوكرانيا بحملات تضليل والتلاعب بالرأي العام. وكتب: “هذه الأدوات… تؤثر بشكل غير مباشر على المعتقدات والصلابة والسيادة في اتخاذ القرار والاستقرار السياسي للدول”.
ولمواجهة الهجمات الهجينة الروسية، اقترح كروزيتو إنشاء مركز أوروبي لمكافحة الحرب الهجينة، وقوة إلكترونية قوامها 1500 عنصر، إضافة إلى أفراد عسكريين متخصصين في الذكاء الاصطناعي، وحماية سلاسل الإمداد، وخبراء في مكافحة التضليل.