أعلن وزير الزراعة نزار هاني أن الحكومة وضعت خطة عمل مبسطة، تتضمن معالجة ملف الاعتداءات الإسرائيلية على المناطق الزراعية جنوب لبنان والبقاع. وأشار إلى أن دراسة حول الأضرار الناجمة عن هذه الاعتداءات ستكون جاهزة خلال أسبوع، موضحًا أن المساحة المتضررة تقدر بنحو 4000 هكتار. وإذ لفت إلى أن المسوحات الميدانية ستبدأ قريبًا، في خطوة تمهيدية لمعالجة تداعيات العدوان الإسرائيلي على القطاع الزراعي، كشف عن حصول رئيس الحكومة على وعود من دول عربية وصديقة لدعم لبنان في عملية إعادة الإعمار، بما يشمل القطاع الزراعي.
هاني أبدى استعداد الوزارة لتعزيز التعاون الزراعي مع روسيا، وأشار إلى أن هناك فرصا ًكبيرة للتعاون، خصوصاً في مجال الحبوب، بالإضافة إلى الاستفادة من النظام التعليمي الزراعي الروسي، الذي وصفه بأنه “أساسي لتطوير القطاع”. وأكد لإذاعة “سبوتنيك” أن لبنان يسعى إلى تعزيز الشراكات الزراعية مع مصر، العراق، ودول الخليج، إضافة إلى استكشاف أسواق جديدة مثل كندا والإكوادور. وكشف عن محادثات جارية مع الهند لتأمين برامج تدريب للمزارعين اللبنانيين على مختلف المستويات.
ولفت هاني الى أنه ناقش مع رئيس الحكومة، ملف الدعم المادي لوزارة الزراعة، لافتًا إلى تخصيص دعم لصغار المزارعين، في حين يتركّز دعم كبار المزارعين على تحسين نوعية الإنتاج وفتح أسواق جديدة. وأعرب عن تفاؤله بإمكان تحقيق ذلك عقب زيارة رئيس الجمهورية إلى السعودية، مشيرًا إلى أن أسواق الخليج تعتبر حيوية وأساسية للقطاع الزراعي اللبناني.
ولفت الى أن الحكومة تعمل على معالجة العقد العالقة، لا سيما في الملف السوري، إذ تشكل الرسوم الإضافية المفروضة على الحاويات المارة عبر سوريا إحدى العقبات الرئيسية، وأن رئيس الحكومة منحه مهلة أسبوع لبحث الملف مع الجانب السوري، بهدف تحضير العلاقات الثنائية قبل مناقشة القضايا الزراعية بشكل مفصل. وشدّد هاني على ضرورة تحديث القوانين والتشريعات الزراعية داخل مجلس النواب، بما يسهم في نهضة القطاع الزراعي.
ولفت هاني إلى أن ميزانية وزارة الزراعة في حدها الأدنى، إلا أن التعاون قائم مع جهات دولية داعمة لتمويل مشاريع زراعية حيوية. ووجه رسالة إلى المزارعين، دعاهم فيها إلى التسجيل في السجل الزراعي لضمان حصولهم على المساعدات اللازمة.