أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أن “الوقت حان للعمل”، واستخدام الأدوات التي يوفرها القانون الدولي لمحاسبة منتهكي القانون الدولي والإنساني وضمان احترامه.
وقال الصفدي، خلال مشاركته في جلسة نقاشية بعنوان “الدبلوماسية الإنسانية لصون القانون الدولي الإنساني”، نظمها الاتحاد الأوروبي وأيرلندا، الاثنين، إن المشكلة لا تكمن في عدم وجود قوانين دولية كافية، وإنما في غياب المساءلة، مشيرا إلى أن “منتهكي القانون الدولي يفلتون من العقاب مرة ومرتين، ثم يصبح ذلك أمرا معتادا”.
وأضاف أن المجتمع الدولي يجد نفسه في موقع رد الفعل، داعيا إلى اتخاذ إجراءات فعالة تتيحها قواعد القانون الدولي لمعالجة الانتهاكات وضمان حصول الناس على حقوقهم الإنسانية في الكرامة والغذاء والأمن والتعليم.
وتحدث الصفدي عن الوضع في غزة، وقال إن نحو مليوني شخص يعيشون في “أرض قاحلة من الاحتياجات”، مشيرا إلى معاناة الأطفال ونقص الغذاء وتدمير المستشفيات. وأوضح أن 92% من المساكن والمنشآت في غزة تضررت، فيما دمر 17 مستشفى من أصل 37، بينما تعمل 20 مستشفى بشكل جزئي، لافتا إلى أن 728 ألف طفل لا يحصلون على أي شكل من أشكال التعليم الرسمي.
وقال الصفدي إن المشكلة ليست في عدم القدرة على تقديم المساعدة، موضحا أن المساعدات موجودة وأن المجتمع الدولي بذل ما يستطيع لتوفيرها، وأضاف أن الأردن عمل كقناة لإيصال المساعدات بالشراكة مع جهات دولية.
وأكد الصفدي أن القانون الدولي الإنساني “كافٍ”، وأن القيم الإنسانية المشتركة واضحة، مضيفا أن المطلوب هو استخدام الأدوات التي يوفرها القانون الدولي، ومحاسبة منتهكي القانون الدولي والإنساني، واتخاذ إجراءات فعلية لضمان احترامه.
وأضاف أن غزة “حكاية معاناة تتكشف أمام أعيننا، ومع ذلك تستمر في التدهور”، مشيرا إلى أن الناس يواصلون المعاناة، في وقت يستمر فيه المجتمع الدولي في وصف الوضع وتقديم الأدوات والمساعدات دون استخدام أدوات القانون الدولي لمحاسبة منتهكيه وإجبارهم على الالتزام بتعهداتهم.
وأشار إلى أن مساعدات “تنتهي صلاحيتها على الرفوف في مقرات منظمات الأمم المتحدة”، “ببساطة لأن إسرائيل لا تسمح بدخول تلك المساعدات إلى غزة”.