أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، أمس، تخصيص 12 مليون يورو للبلديات والمجالس المحلية لمساعدة السكان الذين دمرت الحرائق منازلهم، ولا سيما عبر توفير الإيواء وإعادة الإسكان.
وخلال زيارة إلى المنطقة، تعهد لوكورنو أيضاً بتسريع إصدار تراخيص إعادة بناء المنازل المتضررة، على أن تتم الإجراءات خلال شهر. كما وجه تحذيراً إلى شركات التأمين، مهدداً بكشف أسماء الشركات التي لا تلتزم بتعويض ضحايا الحرائق.
وتشمل الإجراءات الحكومية أيضاً إعفاءات وتسهيلات ضريبية للشركات والمؤسسات التي تضررت أنشطتها من الحرائق، ولا سيما العاملة في قطاعي السياحة والخدمات.
لكن تحسن الوضع في بعض المناطق لا يعني انتهاء الخطر. فقد تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على حريق التهم نحو 1700 هكتار في جنوب غرب البلاد، من دون تسجيل ضحايا أو أضرار مادية، وبدأ سكان بلدة أُخليت منازلها بالعودة إليها.
وتبقى حالة التأهب قائمة، خصوصاً أن المنطقة نفسها شهدت في نهاية تموز حريقاً دمر نحو 3700 هكتار.
الحرائق في أوروبا
المشهد لا يقتصر على فرنسا. ففي بلجيكا، ساعدت الأمطار على تخفيف حدة أكبر حريق غابات في تاريخ البلاد الحديث، بعدما دمرت النيران نحو 3 آلاف هكتار قرب الحدود مع ألمانيا.
وشارك نحو 500 عنصر إطفاء في مكافحة الحريق، إلى جانب مروحيتين ألمانيتين للمساعدة في إخماد النيران التي غطت المنطقة بسحابة دخان امتدت إلى ألمانيا وفرنسا.
وفي اليونان، تمت السيطرة إلى حد كبير على حريقين اندلعا في جزيرة سالاميس قرب أثينا، وأسفرا عن مقتل شخصين وإجلاء نحو 600 شخص بالقوارب.
أما في البرتغال، فيكافح مئات عناصر الإطفاء حريقين في شمال البلاد، أحدهما التهم ما لا يقل عن 900 هكتار منذ السبت.
وفي إسبانيا، قُتل جندي وأصيب أربعة آخرون أثناء مشاركتهم في مكافحة حريق كبير في أراغون، بعدما انقلبت الشاحنة التي كانت تقلهم في وادٍ.