اكدت مصادر سياسية بارزة لـ”الديار” ان المسار «الاسرائيلي» يشير الى مخاطر كبيرة تحيط بلبنان ودول المنطقة، ولا يمكن التعامل معها بتجاهل «العربدة» التي تضعف منطق الدولة، وتجعل المراهنين على الحل الديبلوماسي في موقف حرج. وفي هذا الاطار، لا تفسير للصمت المطبق من قبل المسؤولين للخرق الجوي لمراسم التشييع ، والذي ترافق مع غارات جوية في البقاع والجنوب، وهو يطرح اكثر من علامة استفهام حيال هذا التجاهل غير المفهوم، وكأن اختراق السيادة اللبنانية، برا وجوا وبحرا، بات امرا عاديا لا يستأهل حتى ارسال شكوى الى الامم المتحدة، على الرغم من عدم جدواها.
واذا كانت الدولة اللبنانية لا تدرك حقيقة المخاطر المحدقة، فما عليها بحسب تلك الاوساط، الا مراقبة التطورات على الساحة السورية، فهناك ايضا لا أحد يعلم إذا كان التحذير المُوجّه على لسان رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو قد مرّ على مسامع الرئيس السوري احمد الشرع ، فنتنياهو قال صراحةً بأن «تل أبيب» لن تسمح لقوات الإدارة الجديدة بالانتشار جنوب العاصمة دمشق، ما يعني أن رئيس حكومة الاحتلال يُحدّد للجيش السوري الجديد أماكن تواجده على أراضيه.
ومن الواضح ان نتنياهو يريد جعل جنوب العاصمة دمشق منطقة منزوع السلاح بالكامل، ولن يسمح لقوات النظام السوري الجديد بدخول منطقة جنوب العاصمة دمشق وريفها، مُطالبًا بالنزع التام للسلاح من جنوب سوريا، في محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء، وكأنه الحاكم الفعلي لسوريا الجديدة. اما الاخطر، والذي يشير الى اتجاه لبدء تقسيم فعلي لسوريا، فقول نتنياهو انه «لن يتسامح مع أي تهديد للطائفة الدرزية في جنوب سوريا».