مع استمرار انتهاكات العدو لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منذ 27 تشرين الثاني الفائت، وتوسّع نطاق عدوانه ليشمل مناطق في الشمال والبقاع بعد الجنوب، رفع النائب عن منطقة بعلبك ـ الهرمل الدكتور علي المقداد الصوت عالياً، وطرح تساؤلات حول دور اللجنة المشرفة على تطبيق هذا الاتفاق، والدول الراعية له.
وفي هذا السياق، قال المقداد: “في غضون أيام عدة، استشهد 4 أشخاص بغارات عدوانية على منطقة جنتا قضاء بعلبك، وعلى مدينة الهرمل، وسقط عدد من الجرحى، هذا عدا عن ترويع المواطنين الآمنين داخل منازلهم ومحلاتهم وفي سياراتهم.
وهنا أتوجه بسؤال إلى اللجنة المولجة بالإشراف على تطبيق وقف اطلاق النار والتي يرأسها أميركي وتضمّ ممثلين للبنان والعدو والولايات المتحدة الأميركية وفرنسا واليونيفيل: أين أنتِ من تطبيق هذا الاتفاق ومن انتهاكاته؟
أضاف: “نفهم مواجهة أي تحرك عسكري جنوب الليطاني، و”حزب الله” يطبّق القرار 1701 ولم يخرق الاتفاق حتى اليوم، فيما العدو يخرقه كل اليوم، ولم يصدر عن أعضاء اللجنة إدانة واحدة له منذ إعلان وقف اطلاق النار، وكأنهم ليسوا موجودين على الأرض، لا نظرياً ولا عملياً”. واعتبر أنّ سؤاله “مشروع”، وطالب اللجنة بـ”إعطاء توضيح واحد على الأقل، فكلّ يوم يسقط شهيد، والناس في منازلها وأعمالها ومحلاتها وفي الشوارع وعلى الطرقات، فإلى متى”؟
وإذ طمأن المقداد إلى أنّ “حزب الله” قد استعاد عافيته ونشاطه، ونمت حاضنته الشعبية أكثر من ذي قبل، طالب الدولة بتنفيذ ما تعهّدت به في خطاب القسم والبيان الوزاري للدفاع عن لبنان، وسألها من جهة ثانية عن مصير أكثر من 35 الف عائلة شيعية، هُجّرت قسراً من المناطق اللبنانية ـ السورية المتداخلة بفِعل الوضع المستجدّ على الحدود، ونزحت إلى مناطق بعلبك ـ الهرمل، وقال: “لغاية اليوم لم نسمع عن مساعدات لهم ولا عن خطط لإيوائهم أسوة باهتمام الدولة اللبنانية بالنازحين السوريين”.