الرئيس عون: بوحدتنا هنا نُعيد بناء ما تدمّر ونضمن ألا نسمح بالدمار مجددًا أو دوريًا

الخميس ٢٠ آذار ٢٠٢٥

الرئيس عون: بوحدتنا هنا نُعيد بناء ما تدمّر ونضمن ألا نسمح بالدمار مجددًا أو دوريًا

اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون “أنّ شرعيةَ أيِ سلطةٍ في لبنان، لبنانَ الكيانِ والوطنِ والدولة، هي في أن نكونَ معاً. أن نحيا معاً وأن نُحيي حياتَنا معاً. أن نُصلي معاً وأن نصومَ معاً ونفطرَ معاً. أن نقاومَ معاً. وأن ننتصرَ معاً.  أن نفرحَ زمناً، أو نحزنَ للحظةٍ معاً. وأن تكونَ معيّتُنا هي ترياقُنا، لنمسحَ حزنَ اللحظة، ونؤبّدَ فرحَ كلِ لحظةٍ معاً. وفي كلِ الأحوال وشتّى الأزمان، أن نبقى معاً…”.

ولفت الى انه ادرك أن يكون رئيس الجمهورية هو رمز وحدة الوطن، فهذا يعني ويقتضي، “أن أكون أنا وأنتم جميعاً هنا. تحت هذا السقف بالذات. سقف دولتنا ووطننا وميثاقنا. لأنّ وحدتنا هي أغلى وأعظم ما نملك.”

وقال: “ بوحدتنا هنا، نستعيد كل حقوقنا ونحرر كل أرضنا ونستعيد كل أسرانا، ونحققُ ازدهار شعبنا واستقلال بلدنا، ونعيد بناء ما تدمّر، ونقوم بعد أي كبوة، ونبلسم أيَ جرح حتى يبرأ، ولا تكون جماعة منا مكلومة. ولا حقوق لنا مهضومة، ولا فئةَ عندنا مظلومة”.

كلام الرئيس عون جاء خلال مأدبة الافطار الرمضاني التي اقامها غروب اليوم في قصر بعبدا، وفق التقليد السنوي الذي غاب قسرياً لسنوات بسبب الازمات التي حلّت بلبنان من جهة، والفراغ الرئاسي الذي شهده البلد من جهة اخرى.

وشارك في الافطار رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، الرئيس العماد ميشال عون، نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، رؤساء الحكومات السابقين: نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، تمام سلام، وحسان دياب، وزراء ونواب، ورؤساء احزاب. وحضر من رؤساء الطوائف المسيحية: البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الكاثوليك مار يوسف الأول العبسي، بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر اليازجي، بطريرك الأرمن الكاثوليك البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون مينسيان، كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس آرام الأول كيشيشيان، بطريرك السريان الكاثوليك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس مار اغناطيوس افرام الثاني، رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان المطران ميشال قصارجي، رئيس الطائفة القبطية الارثوذكسية في لبنان وسوريا القمص اندراوس الانطوني، رئيس الطائفة الانجيلية في لبنان وسوريا القس جوزف قصاب، النائب الرسولي للاتين في لبنان المطران سيزار اسايان. وحضر من رؤساء الطوائف الاسلامية: مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، شيخ عقل الطائفة الدرزية سامي ابي المنى، رئيس المجلس الاسلامي العلوي الشيخ علي قدور، اضافة الى عدد من المطارنة والمشايخ، والسفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا، ورؤساء البعثات الدبلوماسية العربية والاسلامية، عميد السلك القنصلي جوزف حبيس، رؤساء السلطات القضائية، قادة الاجهزة العسكرية والامنية، السلك الاداري، المحافظون، واعضاء من لجنة الحوار الاسلامي المسيحي، ونقباء المهن الحرة، مدراء وامناء عامون، كبار الموظفين والمستشارين في القصر الجمهوري.

وقبل مشاركتهم في مأدبة الافطار توجه عدد من المشاركين، يتقدمهم مفتي الجمهورية، الى صالون السفراء في القصر الجمهوري الذي خصص لتأدية الصلاة.

 

لقاء ثلاثي

وسبق الافطار، لقاء ضم الرئيس عون والرئيسين بري وسلام، تطرق الى الاوضاع الراهنة في البلاد، وخصوصاً الوضع في الجنوب وعلى الحدود الشرقية والشمالية- الشرقية، ووجوب إعادة الهدوء والاستقرار اليها.

وبعد انتهاء اللقاء الثلاثي، انتقل الجميع الى قاعة 25 ايار حيث اقيمت مأدبة الافطار الرمضاني.

 

 

كلمة الرئيس عون

وخلال المأدبة، القى رئيس الجمهورية الكلمة التالية:

” السيد رئيس مجلس النواب، السيد رئيس مجلس الوزراء، السادة الرؤساء السابقون، أصحاب النيافة والغبطة والسماحة والسيادة، السادة الوزراء والنواب والسفراء، أيها الحضور الكريم.

هذا ليس خطاباً. هذه بعضُ كلماتٍ من قلبٍ وبَوْح. أبدأها بأنْ أكشفَ لكم أمراً شخصياً. اليومَ أكونُ قد أمضيتُ في هذا الصرح، 70 يوماً. ومنذ لحظتِها الأولى، كنت أستعينُ بقراءةِ “الكتاب”، كما كان يحلو لسلفٍ كبيرٍ لي، أن يسميَه، أي الدستور (وهو الرئيس فؤاد شهاب)، وغالباً ما كنتُ أتوقفُ عند عبارتين اثنتين:  “لا شرعية لأيِ سلطةٍ تناقضُ ميثاقَ العيشِ المشترك”، و”رئيسُ الجمهورية هو رئيسُ الدولة ورمزُ وحدةِ الوطن”.

وأصارحكمُ الآنَ القول، بأنني كنت دوماً أسألُ نفسي، عن أبعادِ هاتين العبارتين. ماذا تعنيان في العمقِ والجوهر. وماذا تقتضيان مني أولاً، ومنا جميعاً حتى تصورتُ هذا المشهد، وتخيلتُ هذه الصورة، ففهمتُ كلَ المقصود، وأدركتُ كلَ المعنى. بل أكادُ أجزمُ بأنّ الوحيَ الميثاقي والدستوري بهما، قد نزلَ في لحظةٍ كهذه اللحظة، وفي زمنٍ كهذا الزمن.

هكذا أدركتُ أنّ شرعيةَ أيِ سلطةٍ في لبنان، لبنانَ الكيانِ والوطنِ والدولة، هي في أن نكونَ معاً. أن نحيا معاً وأن نُحيي حياتَنا معاً. أن نُصلي معاً وأن نصومَ معاً ونفطرَ معاً. أن نقاومَ معاً. وأن ننتصرَ معاً.  أن نفرحَ زمناً، أو نحزنَ للحظةٍ معاً. وأن تكونَ معيّتُنا هي ترياقُنا، لنمسحَ حزنَ اللحظة، ونؤبّدَ فرحَ كلِ لحظةٍ معاً. وفي كلِ الأحوال وشتّى الأزمان، أن نبقى معاً…  

أما أن يكونَ رئيسُ الجمهورية هو رمزُ وحدةِ الوطن، فأدركتُ أن هذا يعني ويقتضي، أن أكونَ أنا وأنتم جميعاً هنا. تحت هذا السقفِ بالذات. سقفُ دولتِنا ووطنِنا وميثاقِنا. لأنّ وحدتَنا هي أغلى ما نملكُ وأعظمُ ما نملك. هي قوتُنا وحصانتُنا ومِنعتُنا وقدرتُنا. هي سلاحُنا الأمضى وثروتُنا الأغنى وخيرُنا الأبقى. بوحدتنا هنا، نحفظُ وطنَنا من كلِ عدوانٍ وأطماع. بوحدتنا هنا، نستعيدُ كلَ حقوقِنا ونحررُ كلَ أرضنا ونستعيدُ كلَ أسرانا. بوحدتنا هنا، نحققُ ازدهارَ شعبِنا واستقرارَ مجتمعِنا واستقلالَ بلدِنا. بوحدتنا هنا، نُعيدُ بناءَ ما تدمّر. ونضمنُ ألا نسمحَ بالدمارِ مجدداً أو دورياً. بوحدتنا هنا، نزرعُ الفرحَ في عيونِ أبنائنا والأملَ في نفوسِهم. فنحصدَ مستقبلاً يليقُ بالتضحيات والشهادات… ويُشبهُ لونَ تلك العيون.  بوحدتِنا هنا، نقومُ بعد أيِ كبوة. وننتصرُ بعد أيِ نكسة. ونبلسمُ أيَ جرحٍ حتى يبرأ. ونبتسمُ لكلِ غدٍ، إيماناً منا بأنه سيكونُ أفضل. بوحدتنا هنا، لا تكونُ جماعةٌ منا مكلومة. ولا حقوقَ لنا مهضومة. ولا فئةَ عندنا مظلومة.  

وإذا ما سهَوْنا لحظةً عن هذا الأساسِ في رزنامتِنا الأرضية، تأتي عنايةُ السماءِ من فوق، لتوحّدَ زمنَ الصومِ المقدس، بشهرِ رمضانَ الفضيل. لتذكرَنا بأنّ الصومين سبيلان إلى غايةٍ إيمانيةٍ واحدة. فصومُ المسيحي هو التمهيدُ للقيامة،. والحديثُ الشريفُ يؤكدُ للمسلم، أنه “إذا دخلَ رمضانُ، فُتحت أبوابُ الجنة“.

هكذا يذكّرنا ربُ السماواتِ والأرض، وهو “المذكّر”، بأننا واحدٌ. وأننا موحِّدين وموحَّدين إلى الأبد.  رمضان كريم وصومٌ مبارك.  وأهلاً وسهلاً بكم جميعاً، في صرحِ الإيمانِ بوحدتِنا، ووحدة ِإيمانِنا بلبنان عاش لبنان، كل عام وانتم بخير.”

وبعد انتهاء الإفطار، صافح الرئيس عون المدعوين لدى مغادرتهم قصر بعبدا.

شارك الخبر

مباشر مباشر

04:11 pm

الأغذية العالمي: انقطاع المساعدات المنقذة للحياة عن 800 ألف شخص باليمن

04:08 pm

أوكرانيا: قيود ستارلينك حرمتنا من التصدي للمسيرات النفاثة الروسية

04:02 pm

الزين: حماية الغابات تبدأ قبل اشتعالها والوقاية والحد من مخاطرها مسؤولية مشتركة مع البلديات والمجتمع المحلي

03:58 pm

السفير دوريل جال في مرفأ بيروت: نجدّد دعم فرنسا للمسار الذي تعتمده إدارة المرفأ

03:43 pm

اعلام العدو يكشف سبب الانفجار في “كريات جات”

03:42 pm

محافظ المركزي الإيراني: حديث أميركا عن انهيار اقتصادنا أوهام

03:35 pm

تحرك لآليات العدو في وادي زبقين وقصف مدفعي يستهدف المنصوري

03:32 pm

الزيدي لولي العهد السعودي: لن نسمح بتهديد أمن المملكة من أراضينا

03:26 pm

الرئيس عون تمنّى لقداسة البابا لاون الرابع عشر الشفاء العاجل

03:24 pm

عون تداول مع عراقجي في ضرورة دعم الحلول الديبلوماسية

03:19 pm

الاتحاد الأوروبي يأسف لقرار السلطة الفلسطينية تأجيل الانتخابات

03:00 pm

إنتخاب وزير الصحة رئيسًا…ناصر الدين: لبنان يحتفظ بدوره الريادي رغم تحدياته المصيرية

02:58 pm

قائد الجيش بحث مع لاكروا في ضرورة ايجاد البدائل الممكنة لمرحلة ما بعد اليونيفيل

02:56 pm

إعلام العدو: تقرير أولي عن انفجار في مصنع إنتل بمدينة كريات غات جنوبي إسرائيل وسقوط إصابات

02:55 pm

الأردن يدين فتح كولومبيا سفارة لها في القدس

02:49 pm

كروزيتّو: نسعى جاهدين لبعثة أوروبية بلبنان ونأمل استمرار اليونيفيل

02:44 pm

أسهم الإمارات تواصل الصعود

02:36 pm

قوات الإحتلال نفذت عملية تمشيط كثيفة من الجلاحية الى منطقة الحمام في الخيام

02:26 pm

عبوة ناسفة تقتل عميداً وجندياً بالجيش العراقي قرب كركوك

02:24 pm

صفعة قضائية لترامب.. السماح بدخول صحفيي 3 مؤسسات إعلامية للبيت الأبيض

02:19 pm

“رويترز”: مقر أرامكو في الظهران تعرض لأضرار جسيمة جراء هجوم أمس

02:10 pm

شهيرة تحيي الذكرى السادسة لرحيل محمود ياسين: كنت الحضن الدافئ والقلب المحب

02:07 pm

إلهام المدفعي: الحفاظ على أصالة الأغنية العراقية ونقل التراث بروح معاصرة

02:05 pm

بري: لبنان موحد بالتمسك بوجود اليونيفل وسنستمر بمساعي تحرير آخر ذرة من أرضه من الإحتلال الإسرائيلي

01:57 pm

إسرائيل تهدد الضاحية بالاخلاء…كاتس: لن ننسحب من المناطق الأمنية في لبنان وسوريا

01:52 pm

الرئيس بري يدعو الى جلسة نيابية عامة قبل ظهر الثلاثاء 20 تشرين الأول

01:49 pm

الحجار ترأس اجتماع “مجلس الاستقرار” بمشاركة وفد من الخارجية الألمانية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي

01:49 pm

ملك الأردن يدعو من كانبيرا إلى تهدئة إقليمية شاملة

01:41 pm

وزير العمل ترأس اجتماع لجنة الاشراف على تنفيذ نظام التقاعد

01:38 pm

فلسطين تدين افتتاح كولومبيا سفارتها في القدس المحتلة

01:37 pm

عون بحث مع البستاني في الأوضاع الاقتصادية وضرورة تشغيل مستشفى دير القمر الحكومي

01:37 pm

ارتفاع حصيلة العدوان على غزة إلى 74,392 شهيدا و175,440 مصابا

01:33 pm

هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: تعرض سفينة حاويات لاستهداف بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز

01:33 pm

قطر تجدد تضامنها مع السعودية

01:27 pm

ضعف التمثيل الحكومي في اللجان يعطل المشاريع…بو صعب: من يرفض مناقشة قانون الانتخاب يسعى الى تأجيل الانتخابات

01:24 pm

ميلوني: الاتفاق الأميركي الروسي بشأن الديزل “خيار محفوف بالمخاطر”

01:13 pm

رئيس وزراء باكستان: ندعم حق السعودية في الدفاع عن نفسها

01:13 pm

نداء انساني: المريضة رين رميا بحاجة ماسة غداً الى وحدتي دم من فئة A+ في مستشفى رزق

01:06 pm

كولومبيا تفتتح سفارتها في القدس

01:02 pm

موسكو: أبلغنا الحوثيين بضرورة عدم توجيه ضربات إلى البنية التحتية المدنية