في جمهورية المعجزات المالية، حيث المصارف ما زالت تنتهج اساليب ملتوية من دون حسيب او رقيب ، نشهد يوميًا مسرحيات عبثية .
أن مشهد اليوم فمستوحى من الواقع اللبناني الطازج… حيث بات المودع يحلم فقط أن يقترض من وديعته ليعيد تحريك حياته.
المودع :
صباح الخير أستاذ. سمعت إنو حضرتكن رجعتوا تعطوا قروض! قلت لنفسي بمرّ لعندك… نشوف شو في نصيب.
صاحب المصرف :
أكيد! نحن دايمًا سبّاقين لدعم الاقتصاد.
المودع :
ممتاز… عندي مشروع متوقف من يوم ما جمّدتو وديعتي. شو رأيك ترجعلي وديعتي… ببلّش مشروعي ومنساهم بدعم الاتصاد .
صاحب المصرف:
آه… بتعرف أستاذ… الوضع دقيق… الودائع محميّة لكن مجمّدة مؤقتًا… حفاظًا على الاستقرار. بس فيك تاخد قرض..!
المودع:
قرض… من مصرياتي؟! طيب وشو الشروط؟
صاحب المصرف :
بصراحة، نحنا كمصرف تكبّدنا خسائر كبيرة. بعطيك مثل ، عندي زبون عليه قرض بـ10 ملايين دولار، بس عنده رفقاتو كمان عندن حسابات عنا… واحد منهم سكّرلو 4 ملايين لولار من القرض، والتاني سكّر الـ6 ملايين الباقيين. يعني خسروني المبلغ كامل وسكّروا القرض باللولار!
وقحين هالمودعين… بدل ما يقدّروا ظروفنا، عم يتحايلوا علينا ويكبّدونا خسائر.
هلّق على المستوى الشخصي… وضعي مش كتير مريح. عندي صبي وبنت. اشتريت للصبي ٣ بنايات بس بأميركا، علما زملائي من اصحاب المصارف مشتريين اكثر من هيك وهلق البنت عم تلحّ، بدها شي بأوروبا . ما بصير تضل ناقصة عن خيّها، بتتفهّم؟
لهيك مضطر أرفع الفوائد شوي. بين خسائر المصرف ومتطلبات العيلة، لازم الناس تتحمّل معنا شوي. نحنا مش عم نطلب المستحيل!
عندها اعتذر صاحب الوديعة وخرج وهو يفكر بانه منيح صاحب هالمصرف ما كان عندو ثلاث ولاد .
حوار من قلب الازمة ونترك للقاريء ان يكمل القصة …