في خضم التوتر المتصاعد بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، دعا وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتّو إلى “تفكير جدي” بشأن سبل التصدي للتحديات الأمنية، مشدداً على ضرورة الاستعداد والرد على أي هجوم محتمل.
وقال كروزيتّو، في مقابلة مع صحيفة كورييري ديلا سيرا، إنه سيطرح قريبًا هذا الملف داخل الحكومة ومن ثم أمام البرلمان، مضيفاً: “إذا لم نتحرك، فسوف نستسلم. يجب إيقاف من يهاجم، ولو تطلّب ذلك الرد بالمثل”.
وأكد الوزير أن هناك حاجة إلى أطر قانونية وتنظيمية واضحة تسمح بالتصدي للهجمات السيبرانية أو غيرها، عبر تحديد المسؤولين عنها واستهدافهم بالطريقة نفسها، مشيرًا إلى أن “التهديدات لا تقتصر فقط على بولندا”.
وشدد على أن زيادة الإنفاق العسكري لم تعد خيارًا، بل “ضرورة لتأمين أراضينا ومواطنينا”، لافتًا إلى أن دولاً مثل إسبانيا التزمت بالفعل برفع إنفاقها الدفاعي إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، وأن إيطاليا تتبنى النهج نفسه ولكن بمنطق يُسهم أيضًا في دعم الاقتصاد الوطني.
وأكد كروزيتّو أن الاستثمارات الدفاعية ستُوظّف في تعزيز القدرات الصناعية والتكنولوجية، مع إمكان استخدام بعض الابتكارات العسكرية في التطبيقات المدنية.وطمأن الوزير الإيطالي الرأي العام قائلاً: “لا أحد يتحدث عن الوصول إلى نسبة 3.5% غدًا، فنحن نتحدث عن أفق زمني حتى عام 2035″، مضيفاً أن الحكومات المقبلة، مهما كان توجهها السياسي، ستتحمل مسؤولية مواصلة هذا المسار.