هزّت جريمة مروعة الأرجنتين، بعد العثور على جثث ثلاث فتيات، إحداهن قاصر، داخل منزل في ضاحية “فلورينسيو فاريلا” قرب العاصمة بوينس آيرس، وقد بدت عليها آثار تعذيب شديد. وكشفت الشرطة تفاصيل الجريمة بعد تحقيقات موسعة شملت تتبّع كاميرات المراقبة والهواتف المحمولة، ما قادهم إلى المنزل الذي تبيّن أنه مسرح الجريمة.
وبحسب صحيفة “كلارين” الأرجنتينية، فإن الضحايا هنّ: بريندا دل كاستيو (20 عامًا)، مورينا فيري (20 عامًا)، ولاارا جوتييريز (15 عامًا)، وقد اختفين بعد صعودهن طوعًا إلى شاحنة بيضاء. وبعد أربعة أيام، داهمت الشرطة منزلًا اشتبهت به بعد رصد رائحة كلور قوية وآثار دماء، ليُعثر في الحديقة على قبر حديث الحفر يحتوي على جثث الفتيات.
وأوضح وزير أمن بوينس آيرس أن الجريمة نُفذت من قبل شبكة دولية للاتجار بالمخدرات، مشيرًا إلى أن جلسة التعذيب والقتل تم بثّها مباشرة عبر مجموعة خاصة على تطبيق إنستغرام، وحضرها نحو 45 شخصًا. ووُصفت الجريمة بأنها “رسالة انضباط” داخل العصابة، حيث تضمن التسجيل الصوتي للبث عبارة: “هكذا ينتهي من يسرق المخدرات”، ما يشير إلى طابع انتقامي للجريمة.
واعتقلت السلطات أربعة مشتبه بهم، بينهم مالكو المنزل، فيما لا يزال البحث جارياً عن شركاء آخرين. وقد أثارت الجريمة غضبًا شعبيًا واسعًا، حيث خرجت مظاهرات حاشدة في بوينس آيرس ومدن أخرى، مطالبة بالعدالة وبمواجهة تنامي نفوذ شبكات المخدرات في الأحياء الفقيرة التي تعاني من غياب الدولة.
وأعادت هذه المأساة إلى الواجهة أرقامًا صادمة عن العنف ضد النساء في البلاد، حيث سُجلت 164 حالة قتل لنساء خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025 فقط. وأكدت أسر الضحايا أنها لن تتوقف حتى يُحاسَب جميع المتورطين، وقالت والدة بريندا: “أريدهم جميعًا خلف القضبان”.