فتحت الشرطة الإسرائيلية تحقيقًا في واقعة صادمة، بعد اكتشاف أن امرأة وشريكها قاما بإخفاء وفاة والدتها، البالغة من العمر 93 عامًا والناجية من الهولوكوست، بهدف الاستمرار في تقاضي مستحقاتها المالية.
وأعلنت الشرطة أنها اعتقلت المرأة وشريكها للاشتباه في دفنهما الجثة في فناء منزلهما، وذلك من دون الإبلاغ عن الوفاة. وأوضحت أن الجثة كانت مخزنة لمدة يومين داخل ثلاجة آيس كريم قديمة، قبل أن تُدفن في حفرة بعمق ثلاثة أمتار.
وبحسب مصادر في الشرطة، أقدم شريك الابنة على الانتحار بعد اعتقالهما، إثر علمه بأن السلطات كشفت مسؤوليته عن إخفاء الجثة. ولا تزال نتائج التشريح في انتظار المحققين لتحديد سبب الوفاة بدقة.
وتواجه الابنة، البالغة من العمر 64 عامًا، اتهامات بالاحتيال، والتدخل في سير التحقيق، وعدم الإبلاغ عن الوفاة.
وبحسب التحقيق، واصل الزوجان على مدى عام ونصف تقاضي مستحقات مالية شهرية بلغت نحو 18 ألف شيكل (ما يعادل 5,400 دولار)، تشمل مخصصات من الضمان الاجتماعي الإسرائيلي وتعويضات من الحكومة الألمانية، من دون أن يبلّغا عن وفاة السيدة المسنّة.
بدأ التحقيق بعد أن أعرب أقارب الضحية عن قلقهم إزاء تناقض المعلومات التي قدمتها الابنة بشأن حالة والدتها. ووفقًا للمفتش الرئيسي ألون رويفني، رئيس وحدة مكافحة الجرائم الخاصة في منطقة الجليل، لاحظت الشرطة أن منزل الضحية كان مغلقًا بإحكام، نوافذه مختومة بشريط لاصق ومليئًا بشبكات العنكبوت، ما أثار الشبهات حول حالتها.
وأشار رويفني إلى أن الابنة وشريكها قدما روايتين متضاربتين حول مكان دفن الجثة؛ إذ زعمت الابنة أن والدتها دُفنت في مقبرة، بينما قال شريكها إنه دفنها في كيبوتس شمال البلاد، رافضًا الإفصاح عن الموقع “خوفًا على سلامة الابنة بسبب الحرب”.
وانكشف الأمر عندما أبلغ أحد العمال عن حفرة كبيرة سبق أن رآها في فناء المنزل، ما دفع فرق التحقيق إلى الحفر في المكان والعثور على الجثة.
يورونيوز