اكد امين سر لقاء مستقلون من اجل لبنان رافي مادايان للمدى، ان الرسائل التي حملتها الموفدة الاميركية مورغان اورتاغوس بزيارتها الى الرؤساء الثلاثة لم تنقل تهديدا اسرائيليا هذه المرة بل كانت لهجتها هادئة مع العلم انها نقلت وجهة النظر الاسرائيلية الى المسؤولين برغبة الاسرائيلي بمحادثات مباشرة مع لبنان، لانه لدى الادارة الاميركية فكرة تسوية بين الموقف اللبناني والاسرائيلي يقوم على المفاوضات التقنية السياسية في اطار لجنة الميكانيزم وهذه الفكرة لم يقدم لبنان لها جوابا مع العلم ان الموقف الرسمي اللبناني يريد حصر المفاوضات باللجنة بجانبها التقني لا السياسي.
وكشف مادايان ان اورتاغوس حاولت ان تقنع لبنان ان حضورها اجتماعات اللجنة جاء بصفتها الدبلوماسية الى جانب الجنرال الاميركي والجنرال اللبناني العميد نقولا تابت كما الضابط الاسرائيلي، ولذلك تطالب ان ينضم الى اللجنة عضو دبلوماسي لبناني يمثل لبنان الى جانب العميد تابت، وهذا الحل مرفوض من قبل لبنان حتى الان ويعتبر حصوله تطبيعا مع اسرائيل، بينما الاميركي لا يسعى لايجاد اي حل بالوقت الراهن ويفتح المجال امام الاسرائيلي للاستمرار باعتداءاته ضد لبنان .
مادايان شدد على ان المؤشرات على التصعيد الاسرائيلي المقبل كثيرة منها تسريب قائد الجبهة الشمالية ان جيشه يمكن ان يوسع عملياته في جنوب لبنان، ولكن من دون الذهاب الى حرب واسعة مع لبنان، والتصعيد يأتي بحجة ان حزب الله يعيد بناء قدراته العسكرية بينما الجيش اللبناني يتفرج ويكتفي بتسجيل خروقات العدو وليس لديه القدرة للرد على الاعتداءات الاسرائيلية وهو لم يتمكن حتى الان من الانتشار في كامل منطقة الجنوب فيما رئيس الحكومة نواف سلام يتضامن بالكلام فقط مع الجنوبيين، والحكومة والعهد فشلا في فرض تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار.
واكد مادايان ان الحل للرد على الاعتداءات الاسرائيلية هو في التكامل والتعاون بين المقاومة والجيش ضمن استراتيجية دفاعية واذا كان الجيش لا يملك وسائل الدفاع فيمكن ان يستعين بالمقاومة لانه لا سبيل اخر للجم الاعتداءات الاسرائيلية وتحرير الارض الا باستراتيجية سلام القوة الذي يحاول العدو فرضها على لبنان.