خاص المدى – اليان سعد
الحمى القلاعية التي تضرب لبنان بمتحور جديد تهدّد المواشي ولا تصل الى المواطن، لا بالانتقال المباشر ولا بأكل اللحوم ومشتقات الحليب.
الخطر الاكبر يكمن في الأضرار الاقتصادية التي ستلحق بالمزارع.
وفي هذا الاطار، عُقد اليوم في بلدة غزة البقاعية اجتماع في حضور وزير الزراعة نزار هاني وأعضاء لجنة الطوارئ المشكَّلة من قبل الوزارة لمتابعة مسار انتشار العدوى. وخلُص الاجتماع، وفق ما اكد الوزير هاني عبر صوت المدى إلى خمسة قرارات أساسية يجب العمل على تطبيقها.
وتمثلت هذه القرارات بالتالي:
• احتواء المرض والطلب الى وزارة الداخلية المساعدة في منع انتقال الابقار من منطقة الى أخرى أو من مزرعة الى أخرى.
• العمل على تأمين لقاحٍ مناسبٍ للمتحور الجديد عبر إرسال عينات الى مختبرات متخصّصة تحدِّد نوع الجائحة.
• إرتداء المزارعين والاطبّاء البيطريين الملابس الوقائية المناسبة أثناء تنقلهم بين مزرعة وأخرى.
• الحدّ من الإستيراد من الخارج ووقف الإستيراد من الدول التي يظهر فيها المتحور الجديد. والطلب من الجيش اللبناني ملاحقة المهرّبين الذين يعملون على نقل المواشي من سوريا الى لبنان بطريقة غير شرعية.
• تشديد الرقابة على أسعار الحليب ومشتقاته والمعامل التي تعمد الى استعمال بدائل الحليب.
وسينقل وزير الزراعة النتائج التي توصل اليها الاجتماع الى مجلس الوزراء لمواكبة التطورات.
وفي سؤال عن مدى التخوف من تحول هذه الجائحة المرضية الى كارثة إقتصادية على المزارعين، إعتبر هاني أن الحالة لا تزال تحت السيطرة، والضرر الاكبر في المزارع التي تحتوي على مئات الابقار، خصوصًا في ظل تقلّص إنتاج الحليب بشكل كبير.
وأشار هاني الى أن العلاج الوقائي المتّبع حاليًا يكبّد المربين تكاليف مادية كبيرة، فيما تحاول وزارة الزراعة بكل إمكاناتها التقنية واللوجستية دعم المربين لتمرير تداعيات هذه الجائحة بأقل اضرار ممكنة.
اذا، وعلى الرغم من أن الحمى القلاعية هي جائحة عالمية تصيب كل دول العالم، الا أن كل الترجيحات الراهنة تشير الى أن السبب الرئيس لدخول المرض الى لبنان هو التهريب غير الشرعي عبر الحدود البرية، وبالتالي يبقى السؤال الابرز هو الى متى سيبقى التهريب قائمًا؟ مع كل ما يشكل هذا الملف من تهديد للاقتصاد اللبناني.