اصطف عشرات الناس في وقت مبكر، اليوم، على شاطئ بوندي في سيدني، لتأبين الضحايا الخمسة عشرة، ومؤازرة المصابين في حادث إطلاق النار الذي استهدف احتفال بعيد الأنوار (حانوكا) اليهودي، الأحد، فيما قالت الشرطة الأسترالية، إن المسلحين الاثنين اللذين نفذا الهجوم استلهما فكر تنظيم “داعش” على ما يبدو.
ويُعدّ الهجوم أسوأ حادث إطلاق نار جماعي تشهده أستراليا منذ نحو 30 عاماً، ويجري التحقيق فيه باعتباره “عملاً إرهابياً” استهدف الجالية اليهودية. وبلغ عدد الضحايا 16 شخصاً بمن فيهم أحد المسلحين، فيما قال مسؤولون إن هناك حالياً 25 ناجياً يتلقون الرعاية في عدة مستشفيات في سيدني.
وقالت شرطة نيو ساوث ويلز في وقت متأخر، الاثنين، إن اثنين من ضباط الشرطة، لا يزالان بالمستشفى في حالة حرجة لكن مستقرة.
ونفذ الهجوم رجل وابنه، وعرفت الشرطة الأب بأنه يدعى ساجد أكرم (50 عاماً) وقد أردته بالرصاص، كما يرقد ابنه نافيد (24 عاماً)، في حالة حرجة بالمستشفى بعد إصابته أيضاً بالرصاص.
وقالت الشرطة الأسترالية إن المهاجمين سافرا إلى الفلبين الشهر الماضي، وإن الغرض من الرحلة قيد التحقيق، فيما أعلنت الشرطة الفلبينية، أنها تُجري تحقيقاً في الأمر.
وفي بوندي، كان الشاطئ مفتوحاً، الثلاثاء، لكنه كان شبه خال تحت سماء ملبدة بالغيوم، حيث أُقيم نصب تذكاري من الزهور على بُعد أمتار من موقع إطلاق النار.
ويعد شاطئ بوندي، أشهر شواطئ سيدني، ويقع على بُعد نحوي 8.2 كيلومتر من مركز المدينة، ويستقطب مئات الآلاف من السياح الأجانب سنوياً.
وقال وزير الداخلية توني بيرك، الثلاثاء، إن قوانين الأسلحة التي أدخلتها الحكومة الائتلافية الليبرالية القومية السابقة في عام 1996 في أعقاب مذبحة “بورت آرثر” تحتاج إلى إعادة نظر.