كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الصهيونية عن تحذير وجهه الجيش الاسرائيلي إلى القيادة السياسية في الكيان من أن “الجيش يفرغ من الكفاءات النوعية”.
وكتب المراسل العسكري للصحيفة يوآف زيتون يقول: “أزمة القوى البشرية في الجيش “الإسرائيلي”، التي تعبر شرائح سكانية وأعمارًا ورتبًا مختلفة، تصل إلى نقطة غليان يُتوقَّع معها أن يتلقّى الجيش مزيدًا من “رسائل الاستقالة” من أفراد الخدمة الدائمة الذين لن يحصلوا على الزيادة المُخفَّضة في مدفوعات تقاعدهم”.
وأضاف: “وعلى الرغم من اقتراب الموعد النهائي الذي حدّدته المحكمة العليا لـ”الكنيست” (البرلمان)، مع انتهاء سريان القرار في نهاية الشهر، لم يُنجز “الكنيست” بعدُ تعديل القانون الذي من شأنه إضفاء الشرعية على الاتفاق الذي توصّلت إليه وزارتا المالية و”الأمن” (الحرب) قبل نحو عامين ونصف، والذي يتيح زيادة أكثر اعتدالًا للمنصرفين من الخدمة الدائمة في الجيش. فقد تعثّر التشريع في لجنة الخارجية والأمن، التي تُركّز جهدًا وموارد أكبر على سنّ قانون الإعفاء من التجنيد، في وقت يُتوقَّع أن يكون لتأخير قانون الزيادة أثرٌ سلبيّ على موجات مغادرة أفراد الخدمة الدائمة، ما سيؤدي إلى تفاقمها” وفق تعبيره.
وتابع زيتون: “حتّى اليوم، وُضِع على طاولة قسم الطاقم في شعبة القوى البشرية في الجيش “الإسرائيلي” أكثر من 500 طلب من أفراد خدمة دائمة خلال العام الماضي، أفاد الجيش بأنهم طلبوا تقديم موعد انتهاء عقودهم. وهذه عمليًا رسائل استقالة، يقول الجيش إنها نابعة من شروط أجر متدنية مقابل تآكل هائل واستثمار لا ينتهي في الخدمة، ولا سيما خلال الحرب الطويلة. في هذه الأثناء يرفض الجيش هذه الطلبات، لكنّه يجد صعوبة في إقناع آلاف الضباط وضباط الصف من “مجموعة الجودة أ”، الذين يُنهون فترات خدمة بين خدمة دائمة أولية ومُثبتة، بمواصلة الخدمة الدائمة. النتيجة: يصبح الجيش أكثر متوسطةً، مع قادة في الخدمة الدائمة كانوا خيارًا ثانيًا أو ثالثًا للترقية”.
وكشف زيتون عن أن قيادة جيش الاحتلال حذّرت المستوى السياسي من أنه “مع نهاية الشهر، وفي حال غياب التشريع، سيكون الجيش “الإسرائيلي” مضطرًا إلى وقف الزيادات الموعودة لأفراد الخدمة الدائمة المنصرفين. ويتعلّق الأمر بزيادة قدرها 7% على مخصّصات التقاعد، خُصِّصت لاستكمال جزء من المبلغ الذي لا يحصل عليه المنصرف بسبب كونه فرد خدمة دائمة يغادر المؤسسة قرابة سنّ 42. ووفق الاتفاق الذي لم يُكرَّس بعد في قانون، سيحصل أفراد الخدمة الدائمة القتالية فقط على زيادة 11%، فيما يحصل أصحاب المهن التكنولوجية الذين كانوا في مسار الاحتياط الأكاديمي على زيادة 10%، بشروط معيّنة”.
ونقل المراسل عن قيادة جيش الاحتلال قولها: “تتكوّن هنا أضرار بعيدة المدى؛ فاليوم قائد السرية المتفوّق من “غولاني”، أو رئيس القسم العبقري من وحدة 8200، وكلاهما في الخامسة والعشرين، يرون كيف تتضرّر شروط المنصرفين أكثر فأكثر، فلماذا يوقّعون خدمة دائمة إضافية في سنّ الـ 26؟ يقولون لنا: “وداعًا، نلتقي في الاحتياط”، ويخرجون لتحقيق دخل كبير في الحياة المدنية وتأسيس أسرة بصورة طبيعية”. ويضيفون: “يبقى الجيش مع سلسلة قيادة متوسطة، وستكون النتائج تبعًا لذلك”.