خرج أنصار الرئيس التونسي قيس سعيد في شوارع العاصمة اليوم الأربعاء في تظاهرة لدعمه ورفض “التدخلات الخارجية”، واصفين المعارضة بـأنهم “خونة”، في مشهد يعكس اتساع الانقسامات السياسية في البلاد.
ويأتي هذا التحرك الحاشد الداعم لسعيد في ظل تصاعد التوتر الاجتماعي والسياسي في البلاد، إذ تقول منظمات حقوقية إن سعيد وسع حملة قمع غير مسبوقة ضد المعارضة ويستخدم القضاء والشرطة لإسكات منتقديه.
ودعا الاتحاد العام التونسي للشغل إلى إضراب عام وطني الشهر المقبل في مواجهة “التضييق على الحق النقابي” وللمطالبة بالتفاوض حول رفع الأجور.
وتجمع المتظاهرون في وسط العاصمة تونس وهم يلوحون بأعلام البلاد ويرددون شعارات مؤيدة لسعيد، الذي ينسبون له مواجهة الفساد والنخب السياسية.
واتهموا معارضي سعيد بالسعي إلى زعزعة استقرار البلاد، ورددوا هتافات من بينها “الشعب يريد سعيد من جديد” و”نساند القيادة والسيادة” و”لا تسامح مع الخونة والفاسدين”.
وقال المتظاهر صالح الغيلوفي لرويترز “نحن هنا لدعم سعيد وإنقاذ تونس من الخونة وأتباع الاستعمار”.
ويقول منتقدو سعيد إن اعتقال قادة معارضين ونشطاء في المجتمع المدني وصحفيين يؤكد توجها استبداديا منذ أن استحوذ على صلاحيات استثنائية في 2021 وحكم البلاد بالمراسيم.
ويرفض سعيد هذه الاتهامات، قائلا إنه يقوم بتطهير البلاد من الخونة ونخبة فاسدة.