تعتزم السلطات الإسرائيلية التصديق، الأربعاء، على إنشاء مستوطنة جديدة تضم 9 آلاف وحدة استيطانية على أرض مطار القدس الدولي (قلنديا) في شمالي مدينة القدس الشرقية.
وقالت حركة “السلام الآن” اليسارية الإسرائيلية المختصة بمراقبة الاستيطان، إن لجنة التخطيط والبناء في القدس (تتبع لبلدية القدس الغربية) ستناقش اليوم الأربعاء، “المُضي قدمًا في مشروع حيّ (مستوطنة) جديد شمال القدس”.
وأضافت الحركة، في منشور على منصة “إكس” : “من المخطط أن يضم حيّ (مستوطنة) عطروت 9000 وحدة سكنية على موقع مطار عطروت المهجور”. وتابعت: “سيُقام الحيّ الاستيطاني الجديد ضمن منطقة حضرية فلسطينية مكتظة بالسكان، ويمتد من (مدينة) رام الله (وسط الضفة)، و(بلدة) كفر عقب، شمالًا مرورًا بمخيم قلنديا للاجئين، و(بلدات) الرام، وبيت حنينا، وبئر نبالا”.
وأردفت: “من المتوقع أن تُقرّ لجنة التخطيط، في الاجتماع القادم، الخطوط العريضة للمخطط، بما في ذلك المناطق التجارية والمساحات العامة”.
وأشارت “السلام الآن”، إلى أن محاولة سابقة للمضي قدمًا في المخطط في أواخر عام 2021 واجهت اعتراضات من وزارتي حماية البيئة والصحة، ما حال دون تجاوزه مرحلة الإيداع. وأضافت: “خلال إدارة (الرئيس الأميركي الأسبق باراك) أوباما، توقف المشروع بسبب معارضة الحكومة الأميركية”.
وتابعت: “هذه خطة مدمرة، إذا نُفذت، ستمنع أي إمكانية لربط القدس الشرقية بالأراضي الفلسطينية المحيطة بها، وستحول عمليًا دون قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل”.
وزادت: “تستغل حكومة نتنياهو كل فرصة لدفن فرصنا في مستقبل يسوده السلام والتوافق. لا سيما الآن، وقد بات واضحًا للجميع أن أفكار إدارة الصراع، والنصر الحاسم، قد أدت إلى كارثة أمنية لإسرائيل. يجب علينا التحرك لحل الصراع”.
وذكرت “السلام الآن”، أن إنشاء حي إسرائيلي يضم عشرات الآلاف من الوحدات السكنية، أي استقدام عشرات الآلاف من المستوطنين الإسرائيليين، من شأنه أن يُعقّد أي اتفاق لحل الدولتين، لأنه سيقطع الصلة الجغرافية للأراضي الفلسطينية ويضر بإمكانية إقامة عاصمة فلسطينية في القدس الشرقية.
والأسبوع الماضي، صدقت السلطات الإسرائيلية، على بناء 764 وحدة استيطانية جديدة بالضفة الغربية، ليرتفع عدد ما أقرته الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو إلى 51 ألفا و370 وحدة، منذ توليها السلطة نهاية عام 2022.