استقبلت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في مدينة نارا اليابانية، الثلاثاء، حيث اتفقا على تعزيز التعاون في مجال الأمن الاقتصادي، وأكدا “الأهمية الاستراتيجية” للعلاقات بين بلديهما.
وجاء اللقاء بعد أسبوع واحد فقط من زيارة لي إلى بكين ولقائه الرئيس الصيني شي جين بينغ، في وقت تشهد فيه العلاقات بين بكين وطوكيو توتراً متصاعداً أوصلها إلى أدنى مستوى منذ سنوات.
وقالت تاكايتشي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس كوريا الجنوبية: “آمل أن نتمكن، بدءاً من هذه الزيارة، من الارتقاء بالعلاقات بين بلدينا إلى آفاق جديدة”.
ويسعى الزعيمان من خلال اللقاء إلى ترسيخ علاقة شخصية بينهما وتقريب البلدين من بعضهما البعض، في ظل تصاعد الاضطرابات العالمية، وفق ما أوردت صحيفة “Japantimes”.
وفي حين لم تتطرق تاكايتشي في تصريحاتها إلى الصين، شدد الرئيس الكوري الجنوبي على ضرورة أن تعمل طوكيو وسول وبكين على “تحديد أكبر مساحة مشتركة بينها، والتواصل بفعالية، والتعاون”.
وعقب الاجتماع، قال نائب كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني كي ساتو للصحافيين، إنه لا يستطيع تأكيد ما إذا كان الجانبان قد ناقشا الصين، مكتفياً بالقول إن هناك “تبادلاً واسعاً للآراء حول القضايا الإقليمية”.
واتفق الزعيمان كذلك على تسريع الجهود الجارية لاستعادة رفات 183 عاملاً كورياً لقوا حتفهم عام 1942 في منجم فحم بحري في محافظة ياماجوتشي، خلال فترة الاستعمار الياباني لشبه الجزيرة الكورية.
وقال لي: “من المهم للغاية أننا تمكنا من تحقيق تقدم متواضع لكنه ذو معنى في القضايا التاريخية”. وأضاف، في ثالث لقاء له مع تاكايتشي وثاني زيارة له إلى اليابان منذ توليه الرئاسة، أنه حان الوقت لـ”النظر إلى المستقبل رغم استمرار الخلافات التاريخية”.
وأشار لي إلى الذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين العام الماضي، معتبراً أن اجتماع نارا يكتسب دلالة خاصة، ومشدداً على ضرورة العمل على تعزيز العلاقات خلال العقود الستة المقبلة وما بعدها. وقال: “من خلال تاريخ التبادل الذي بدأ هنا قبل أكثر من 3500 عام، تذكّرت حكمة التعلم من الماضي لاكتشاف الحاضر”، معرباً عن أمله بأن يشكل اللقاء بداية للستين عاماً المقبلة من العلاقات الثنائية.