استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، وتم البحث في آخر تطورات الأوضاع والمستجدات السياسية والميدانية على ضوء مواصلة إسرائيل إعتداءاتها وعمليات نسف القرى في الجنوب إضافة الى شؤون وطنية .
واستقبل بري النائب نجاح واكيم الذي قال :”موضوع الزيارة معروف وهو الموضوع الذي يضج به البلد، موضوع الاتفاق الخطير الذي هو خلافاً للقانون وخلافاً للدستور وخلافاً للمنطق وللوطنية تم التوقيع عليه. لا اريد ان افنده بنداً بنداً ، واعتقد ان أي إنسان يقرأه يعرف كم هو خطير وسيئ. ولكن أكتر شيء وهو الذي تكلمت به مع دولة الرئيس ، ان الذي صاغ هذا الاتفاق في الخارج (أميركا وإسرائيل) وان الذي بصم عليه في الداخل يعرفون إن هذا الاتفاق لن يمر فلماذا كان؟، الغرض منه جر البلد إلى فتنة “الله يسترنا منها”.
وأضاف :” السؤال الآن لم يعد هل أنت مع هذه الجهة أو تلك؟ مع السلاح أو لا؟ كل هذه الأسئلة لم تعد قائمة الآن، الآن يتقدم عليها سؤال كبير، وهو برسم كل اللبنانيين: أنت مع الحرب الأهلية أو ضد الحرب الأهلية؟ ومن هنا هذه مسألة تتطلب عملاً دؤوباً، وحكمة كبيرة، وشجاعة كبيرة ، وتضافر جهود من أجل منع جر البلد أو إنجراره وانزلاقه إلى فتنة، وهذا ما يريده الأميركي والإسرائيلي”.
وتابع واكيم : “أما السلطة نقول إنها جاهلة جداً وبقدر ما يكون الانسان جاهلا الأمور واضحة متل عين الشمس ولكن لا بأس نرجو انهم لمرة واحدة عليهم مراجعة ضميرهم، وان يتحلوا بالحد الأدنى من الوطنية ومن الإحساس بالمسؤولية والوعي لتجنيب بلدنا كارثة لا احد يقدر ويعرف ما هي نهايتها، هذا كان موضوع الحديث مع دولة الرئيس بري”.
ورداً على سؤال عما اذا كان الاتفاق الحالي أخطر من اتفاق 17 أيار؟ أجاب واكيم : انه أخطر بكثير، أخطر بالظرف. فالظرف آنذاك، وقتها كان المطلوب جر لبنان إلى سلام مع إسرائيل ، الآن المطلوب أخطر من هذا، المطلوب الوصول إلى تفكيك لبنان عن طريق حرب أهلية فالظرف الآن أخطر، البنود العلنية قبل ان نصل للسرية منها ، التي هي واضحة كثيراً تقضي بتكليف الجيش ، وهم يعرفون عندما يكلف الجيش بمثل هذا النوع، يصبح الخطر على وحدة الجيش، فإلى ماذا يؤدي مثل هذا الانقسام؟ .
المسألة الثالثة ان الانسحاب الذي يتكلمون عنه هو انسحاب من قرى لم يحتلها العدو ، ولإسرائيل الحق بأن تفحص إذا ما الجيش اللبناني طبق أو لم يطبق الشيء الذي تريده اسرائيل ، بكل الأحوال إذا قالت إسرائيل ان هذا الشيء لا يرضينا، هل يعطي هذا شرعية للاحتلال؟ ان هذا الأتفاق يعطي شرعية للاحتلال يعني السلطة اللبنانية العظيمة بهذا الاتفاق تشرعن الاحتلال. وأعود وأقول اكثر من كل هذا، الخطر الآن هو خطر الحرب الأهلية.
وعن إمكانية دفن الاتفاق الحالي كما دفن اتفاق 17 أيار ؟ أجاب واكيم : “برأيي من يدقق بكلام دولة الرئيس وتركيزه على دور النواب ، طبعاً كتلته وكتل أخرى، هذه إشارة إنه مهما كانت الصعوبات لن يسمح بالانجرار إلى حرب أهلية ، ليس النواب من يفتعلون الحرب الأهلية ، عندما يركز على موضوع النواب يكون بهذه الطريقة يقول إنه سيبذل أقصى ما يستطيع كي لا يتمكن أعداءنا من جر البلد لحرب أهلية. اذا اردنا ان نرى على الصعيد النيابي اليوم فان الوضع أفضل بكثير من عام 1983 ، وخاصة إنه عدا عن نواب كتلة التنمية والتحرير، هناك عدد غير قليل من النواب من مختلف المناطق والخلفيات السياسية، البعض منهم عبّر عن موقفه على سبيل المثال لا الحصر النائب الدكتور إلياس جرادي، والأستاذ جهاد الصمد، وآخرين الوضع على الصعيد النيابي اليوم أفضل، وإسقاط هذا الاتفاق ليس إسقاطاً لنص، انما إسقاط لمشروع الحرب الأهلية”.