اليان سعد – خاص المدى
أطلق وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار الصافرة الرسمية التي تضع البلاد قانونياً ودستورياً على سكة الانتخابات النيابية المقررة في الثالث من أيار ٢٠٢٦، وذلك بتوقيعه مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، فاتحاً الباب أمام سلسلة من المهل والتحضيرات المتسارعة.
ومع اقتصار هذه الدعوة على الدوائر الـ١٥، وعدم شمولها للدائرة ١٦ وفق ما ينص عليه القانون الحالي، فإن هذه الخطوة قد تفتح الباب أيضاً أمام إمكان اللجوء إلى تقديم الطعون، وفق ما يؤكده الخبير الدستوري سعيد مالك ل”المدى”.
وحول الأسباب التي استندت إليها الحكومة لاتخاذ هذا القرار، اعتبر مالك “أن الحكومة قد أقرت بشكل إجماع على أن هناك استحالة لاستحداث الدائرة ١٦، وهذا ما حدا بها إلى إرسال مشروع قانون معجل إلى مجلس النواب.
وبالتالي، اليوم تجد الحكومة نفسها أمام خيارين: إما عدم إجراء الانتخابات بشكل كامل ومطلق، وإما إجراؤها على أساس الدوائر الـ١٥ دون إمكان استحداث الدائرة ١٦، وأعتقد أنها ذهبت باتجاه إجراء الانتخابات على أساس الدوائر الـ١٥. هذا الأمر يمكن أن يكون موضوع طعن أمام المراجع المعنية، ولكن هل ستذهب هذه المراجع إلى الأخذ بهذه الطعون والبت بها إيجاباً أم سيصار إلى ردها كما هو متوقع؟ هذا الأمر يعود إلى السلطة القضائية المعنية”.
وعن المسار القانوني والإجرائي الواجب سلوكه وصولاً إلى موعد الانتخابات، أضاف مالك:”على الصعيد الإجرائي، الخطوات المتوقعة تبدأ أولاً بمطلع شهر شباط، اذ يفترض أن ترسل وزارة الداخلية لوائح الهيئات الناخبة إلى البلديات والمخاتير والقائمقامين والمحافظين من أجل الاطلاع عليها وتصحيحها، وتمنح مهلة حتى مطلع شهر آذار للقيام بذلك. ومن ينظر في هذه التصحيحات هي لجان القيد الابتدائية والعليا التي يجب أن تُشكَّل قبل مطلع شباط.
بعدها، وفور صدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، يُتوقع أن يُصدر وزير الداخلية تعميماً لفتح باب الترشح. ويجب أن يُقفل باب الترشح قبل ٦٠ يوماً من تاريخ إجراء الانتخابات، على أن تنتظم اللوائح قبل مهلة ٤٠ يوماً. لذا، فنحن أمام مهل ضاغطة، اذ لا يوجد سوى مهلة شهر واحد فقط للتقدم بالترشيحات، على أن يكون للمرشحين مهلة شهر وعشرة أيام للانتظام ضمن لوائح.
ختاماً، يبقى هذا المسار قابلاً للتغيير بمجمله في حال ذهب المجلس النيابي إلى التمديد، أو في حال طرأ أي خطر خارجي جديد في ظل التهديدات الإسرائيلية المتمادية.