أشارت مصادر سياسية لـ»البناء» إلى أنّ «تجاهل «إسرائيل» والولايات المتحدة مبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون لوقف الأعمال العدائية والتفاوض مع «إسرائيل»، تؤشر إلى أنّ «إسرائيل» تمهد لعمل ما لمزيد من الضغط العسكري والسياسي والتفاوضي مثل عملية عسكرية برية في جنوب لبنان أو توغل من الحدود السورية اللبنانية من الجهة الشرقية للإطباق على حزب الله، أو استهداف البنى التحتية اللبنانية مثل المطار والمرفأ والكهرباء والوقود لتحقيق هدفين: الضغط على الدولة اللبنانية لدفعها باتجاه تطبيق قراراتها ضدّ حزب الله، تأليب الرأي العام اللبناني على حزب الله وبيئته النازحة وتحميلهما مسؤولية الحرب والخراب ما يثير فوضى وتوتراً داخلياً بين مكوّنات المجتمع اللبناني، كما يؤشر تجاهل واشنطن للمبادرة اللبنانية إلى منحها الضوء الأخضر لـ»إسرائيل» لسبر أغوار عملية برية لاجتياح جنوب لبنان تكون نقطة مثالية للتفاوض وفق موازين قوى عسكرية وسياسية مناسبة لفرض الشروط الأميركية الإسرائيلية على لبنان وبموافقة وتسهيل من الحكومة اللبنانية هذه المرة».
ويحذر الخبراء في هذا الصدد من أنّ انتقال «إسرائيل» إلى استهداف البنى التحتية اللبنانية سينقل الحرب إلى مستويات كبيرة وحاسمة على مستويين: الأول قرار خارجي بتكريس الانقسام بين الدولة والمقاومة وبين مكونات المجتمع اللبناني، والثاني رفع حزب الله مستوى الردّ لتكريس معادلات وقواعد اشتباك جديدة، أيّ استهداف البنى التحتية والمرافق الحيوية ومحطات الكهرباء والغاز والنفط في «إسرائيل» وتحديداً في تل أبيب وحيفا وكل منطقة «غوش دان».