تبدو الابواب موصدة امام الديبلوماسية. وفيما يتمسك لبنان الرسمي بالمفاوضات، لا يوجد من يتلقف المبادرة في دولة الاحتلال التي لا ترى داعيا للتفاوض، بحسب مصادر ديبلوماسية التي اشارت الى ان الفرنسيين ابلغوا الجانب اللبناني بانهم فهموا من «الاسرائيليين» بان الجلوس على «الطاولة» الآن، لن يكون للتفاوض على شيء، بل لتنفيذ بنود غير قابلة للنقاش تريدها «اسرائيل» غير المعنية بوقف النار، قبل تنفيذ تلك الشروط، واولها قيام الدولة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله..
وفي هذا السياق، كشفت تلك الاوساط لصحيفة “الديار” ان الاتصال بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ونظيره الايراني مسعود بزشكيان بالامس، تطرق الى الملف اللبناني، حيث طلب الرئيس الفرنسي دعم طهران لايجاد مخرج للوضع الخطير في لبنان، عبر الضغط على حزب الله للامتثال الى قرارات الدولة اللبنانية، وكان الجواب الايراني واضحا لجهة التأكيد على القراءة الفرنسية الخاطئة للاحداث، وطالبوا باريس بوقف الحرب الاسرائيلية على لبنان، وتطبيق مندرجات اتفاقية وقف النار، قبل اي حديث عن وقف الاعمال الحربية من قبل حزب الله المقاوم، الذي يدافع عن الاراضي اللبنانية.