ارتفعت أسعار البنزين في محطات الولايات المتحدة لتتجاوز 4 دولارات للغالون (الغالون حوالي 4 ليتر) للمرة الأولى منذ صيف 2022، في ظل ارتفاع تكاليف النفط بسبب الحرب في إيران. وكانت آخر مرة وصل فيها السعر إلى هذا المستوى خلال موجة التضخم في 2022، التي تسببت فيها مخاوف الجائحة وغزو روسيا لأوكرانيا، حين تجاوز سعر الغالون 5 دولارات.
وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة ليست مهددة بنقص النفط بشكل مباشر، إلا أن الاضطرابات في السوق العالمية أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود عند المحطات إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ سنوات.
ويشير المراقبون إلى أن زيادة تكاليف الوقود تمثل أحد أكثر المؤشرات وضوحا على التأثير الاقتصادي للحرب، نظرا لأن الكثير من الأميركيين يستخدمون سياراتهم يوميا ويقفون عند المحطات. ومع ذلك، فإن أسعار البنزين ليست التأثير الوحيد، فمن المتوقع أن ترتفع قريبا أسعار المواد الغذائية نتيجة زيادة تكاليف النقل والتصنيع.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يفاخر أن أسعار الوقود انخفضت منذ إعادة انتخابه لولاية ثانية في نهاية عام 2024، وقبل تسلم منصبه.
وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن ارتفاع أسعار الوقود تشكل “أكبر صداع لأي شخص يكون في السلطة”.
وحاول ترامب طمأنة الأميركيين، واصفا الأزمة بأنها موقّتة، لكنه اعتبر أيضا أن ارتفاع أسعار الوقود هو “ثمن صغير” لتحقيق أهدافه الحربية.
ويرى الخبراء إن أسعار النفط لن تنخفض بشكل ملموس حتى تتدفق الإمدادات بحرية مرة أخرى من الخليج الفارسي عبر مضيق هرمز.