قبيل إصدار صندوق النقد الدولي توقعات جديدة للاقتصاد العالمي، في تقريره المقبل “آفاق الاقتصاد العالمي”، في 14نيسان الجاري، حذرت مديرة الصندوق كريستالينا جورجييفا، أمس، من أن حرب إيران ستؤدي إلى ارتفاع التضخم، وستتسبب في تباطؤ النمو العالمي، وأشارت إلى أنه حتى في حال حل النزاع سريعاً، فمن المتوقع أن يخفض الصندوق توقعاته للنمو الاقتصادي ويرفع توقعاته للتضخم.
وأضافت جورجييفا، أنه “لولا الحرب لرفع الصندوق توقعاته للنمو العالمي”، البالغة 3.3% في 2026 و3.2% في 2027. وتابعت: “لو لم تكن هذه الحرب قائمة، لكنا شهدنا زيادة طفيفة لتوقعاتنا للنمو. ولكن بدلاً من ذلك، فإن جميع الطرق الآن تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو”.
وأشارت مديرة صندوق النقد إلى أن الحرب قلصت إمدادات النفط العالمية 13%، مما أثر على شحنات النفط والغاز وسلاسل التوريد ذات الصلة مثل الهيليوم والأسمدة. ولفتت بأنه حتى لو انتهت الأعمال القتالية سريعاً وحدث تعاف سريع نسبياً، فسيؤدي ذلك إلى تعديل نزولي طفيف نسبياً في توقعات النمو، وتعديل تصاعدي في توقعات التضخم.، معتبرةً أنه في حال استمرار الحرب لفترة طويلة، سيكون تأثيرها على التضخم والنمو أكبر.
وقالت جورجيفا أيضاً، إن صندوق النقد الدولي تلقى طلبات للحصول على مساعدات تمويلية من بعض الدول، لكنها لم تفصح عن أسمائها. وأشارت إلى أن الصندوق بإمكانه تعزيز بعض برامج الإقراض القائمة لتلبية احتياجات هذه الدول.
وكانت مديرة صندوق النقد الدولي، حذرت أوائل الشهر الماضي، من أن “صدمات جديدة بأشكال وأحجام مختلفة” ستستمر في الظهور بسبب حرب إيران.
وفي تأكيدها على قلق الصندوق من المعاناة وفقدان الأرواح الناتجة عن حرب إيران، حذرت جورجييفا من أن الصراع المطول قد يؤثر على أسعار الطاقة، ومعنويات السوق، والنمو الاقتصادي، والتضخم، “ما يضع أعباءً جديدة على عاتق صانعي السياسات في كل مكان”.
ولفتت جورجييفا في “مؤتمر آسيا في 2050” في بانكوك، إلى “أننا في عالم يشهد صدمات أكثر تواتراً وغير متوقعة”، مضيفة: “في معظم الأوقات، لا يمكننا التنبؤ بما ستكون عليه بالضبط. ولكن يمكننا السعي لنكون مستعدين لها في كل الأوقات”.