قال صندوق النقد الدولي اليوم الثلاثاء إن من المتوقع أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تباطؤا حادا في النمو هذا العام في ظل معاناة الدول المصدرة للنفط من تداعيات الحرب على إيران.
وخفض الصندوق توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمنطقة إلى 1.1 بالمئة في أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي، أي أقل 2.8 نقطة مئوية عن توقعاته في كانون الثاني.
ومن المتوقع أن ينتعش النمو إلى 4.8 بالمئة في عام 2027. لكن الصندوق قال إن تقديراته لعام 2027 تفترض عودة إنتاج الطاقة وحركة النقل في المنطقة إلى وضعهما الطبيعي خلال الأشهر القليلة المقبلة. وأشار إلى أن هذا الافتراض قد يحتاج إلى مراجعة إذا طال أمد الصراع.
* السعودية أفضل حالا من دول أخرى
وقال صندوق النقد الدولي إنه خفض توقعاته للناتج المحلي الإجمالي لدول المنطقة بشكل كبير نتيجة تراجع الإنتاج والتصدير. وأضاف أن درجة الخفض اعتمدت على “الأضرار التي لحقت ببنية تحتية للطاقة والنقل، فضلا عن مدى الاعتماد على مضيق هرمز وتوفر طرق تصدير بديلة”.
ومن المتوقع أن تشهد السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم وأكبر اقتصاد في العالم العربي، نموا بنسبة 3.1 بالمئة في عام 2026، أي أقل بنسبة 1.4 نقطة مئوية من التقديرات الصادرة في يناير كانون الثاني. لكن التقديرات تشير إلى أن السعودية ستكون أقل تأثرا بالحرب من جيرانها في الخليج.
ومن المتوقع أن ينكمش الاقتصاد الإيراني بنسبة 6.1 بالمئة في السنة المالية التي بدأت في 21 آذار، على أن ينتعش ويحقق نموا بنسبة 3.2 بالمئة في العام التالي. وكان من المتوقع قبل الحرب أن ينمو بنسبة 1.1 بالمئة خلال هذه السنة المالية.
وتوقع الصندوق في التقرير انكماش اقتصادات البحرين والعراق والكويت وقطر هذا العام، من دون تقديم تقديرات محددة.
ومن المقرر نشر تقرير منفصل وأكثر شمولا عن التوقعات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط في 16 نيسان.
وكانت تعديلات نمو الناتج المحلي الإجمالي أقل حدة بالنسبة لمستوردي النفط والغاز في المنطقة. فعلى سبيل المثال، من المتوقع أن يتباطأ النمو في مصر إلى 4.2 بالمئة في عام 2026 من تقدير سابق بلغ 4.7 بالمئة على أن يتعافى إلى 4.8 بالمئة في عام 2027.