من المتوقع أن تسجل شركات خدمات لوجستية أوروبية أرباحا أعلى في الربع الأول، مستفيدة من الاضطرابات الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لكن محللين قالوا إن الحرب ستلقي بظلالها على توقعاتها المستقبلية.
وحذر كثير من المحللين من أن الآثار طويلة المدى لصدمة الطاقة والتداعيات الاقتصادية الأوسع نطاقا قد تؤثر سلبا على الطلب في وقت لاحق من العام، رغم أن تزايد تعقيدات سلاسل التوريد يدعم عادة ربحية شركات الخدمات اللوجستية مثل (دي.إتش.إل) و(دي.إس.في) و(كونه+ناجل).
وفي مذكرة موجهة للعملاء، قال محللون من جيفريز إن إدارة كونه+ناجل لا تتوقع مزيدا من الضغط على العوائد في قطاعي النقل البحري والجوي خلال الربع الأول. وأكدت الشركة أن ذلك يعزز وجهة نظرها بأن الأرباح استقرت ومن المتوقع أن تتحسن.
وذكر محللو جيفريز أن فترات الاضطرابات الجيوسياسية تؤدي عادة، مثلما ثبت من قبل عبر التاريخ، إلى انتقال الطلب من النقل البحري إلى الجوي، وهو ما يمثل ميزة لشركة مثل دي.إتش.إل من الناحية الهيكلية.
وقال محللون من بيرنشتاين في مذكرة إن أحجام عمليات الشحن الجوي يتوقع أن تنمو بمعدل مرتفع من رقم في خانة الآحاد في هذا الربع، لكن من المتوقع في المقابل زيادة عمليات الشحن البحري بمعدل منخفض من رقم في خانة الآحاد على أساس سنوي، بما يشكل وتيرة أسرع لنمو الشحن الجوي.
وأشاروا إلى أن أحجام عمليات الشحن البحري تأثرت سلبا بمقارنة بمعدلات يصعب الوصول إليها في ذات الفترة من العام الماضي عندما عجلت شركات الشحن بعمليات التحميل لتسبق تطبيق رسوم جمركية أميركية في نيسان 2025.
وفي أعقاب تصعيد الصراع في الشرق الأوسط خلال مطلع الأسبوع، تجنبت السفن إلى حد كبير مضيق هرمز، مما زاد من حالة الضبابية على طول طريق تجاري رئيسي يعاني من تعطلات بالفعل بسبب الحرب.
وأسهمت الضغوط الناتجة عن ذلك على شبكات النقل في الشرق الأوسط في ارتفاع حاد في تكاليف الشحن الجوي، إذ تزامنت قوة الطلب مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات وتقلص الطاقة الاستيعابية للنقل بسبب تعطل طال أمده.
واتسع نطاق هذا الأثر ليتخطى منطقة الخليج بكثير. إذ زادت المخاطر التي تحيق بالملاحة في البحر الأحمر بسبب تصاعد التوتر في المنطقة، مما أدى إلى توقعات بتأخر استئناف عمليات العبور الطبيعية على المدى القريب عبر المسار المؤدي لقناة السويس.