أعلن الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين في حديث للمدى، ان القرى التي تحتلها اسرائيل وصلت الى 68 قرية وتتخطى المئة اذا حسبنا القرى الاخرى التي تتعرض للاعتداءات المباشرة بالنار، ويختلف عرض المساحة المحتلة ما بين 4 و10 كلم في البياضة والناقورة، وتبلغ هذه المساحة 550 كلم مشيرا الى ان الخيام وبنت جبيل هي مناطق مهمة ذات ثقل سكاني هجرت بالكامل، ويعمل العدو على تدميرها بالكامل، اما الناقورة فهي محتلة ايضا، وكشف نصر الدين ان عدد الوحدات السكنية في هذه المناطق تبلغ حوالي 25 الف وحدة سكنية، ولكنها غير مسكونة بالكامل وعدد السكان يبلغ 80 الى 90 الف يقطنون بشكل دائم ولذلك لا نزوح كبير من هذه المناطق بينما ما يقوم به الاسرائيلي هو تدمير ما تبقى وجرفها لاخفاء كل المعالم واعدام اي أثر للحياة، وهم يستخدمون متفجرات وصل بعضها الى 520 طنا من المتفجرات لتدمير نفق بحسب زعمهم لافتا الى ان تدمير دير الراهبات في يارون بحجة انه انطلق صاروخ من مسافة قريبة منه غير مبرر وهذه الحرب بعكس ما يقال تبقى اقل كلفة من الحرب الماضية.
ولفت شمس الدين الى اننا نحتاج الى اعادة الحياة الى هذه القرى لا فقط اعادة الاعمار وبلغ عدد النازحين 400 الف من الضاحية و500 الف من الجنوب وعاد 30 بالمئة منهم فقط بعد ما يسمى وقف اطلاق نار، بينما الاخطر ان المساعدات قليلة جدا هذه المرة، والنازحون لم يعد لديهم اموالا لصرفها لان مدة النزوح طالت وبلغت حتى اليوم 3 اشهر، بينما وصلت هذه المرة 6 طائرات مساعدات فيما الحاجات اكبر بكثير من الحرب السابق.
شمس الدين كشف ان 530 مدرسة تحولت الى مراكز ايواء وعدد كبير من المدارس مدمر وكلما طالت الحرب يصبح اجراءالامتحانات اصعب، فالواقع لا يساعد على اجرائها، واذا استمرت الحرب حتى نهاية ايار يصبح مستحيلا اجراء امتحانات رسمية.
واوضح شمس الدين انه بخلاف ما يقوله المحللون والخبراء عن تراجع التحويلات من الخارج فقد ارتفعت هذه التحويلات وبخاصة ان اللبنانيين من الخليج يحولون بشكل زاد عن المعتاد، ولن يحصل انهيار اقتصادي، ونأمل ان تنخفض اسعار المحروقات ففاتورة لبنان النفطية هي 4 مليار و500 مليون دولار واذا بقينا على نفس الوتيرة من الاستهلاك وارتفعت الاسعار اكثر فهنا ندخل في مشكلة اقتصادية ولكن هذا الامر طويل الامد وليس قبل 7 او 8 اشهر مطمئنا الى ان مصرف لبنان قادر على الحفاظ على الاستقرار فالكتلة النقدية بالليرة اللبنانية لا تتجاوز 88 مليار .
وختم شمس الدين بالتأكيد انه من المبكر الحديث اليوم عن أعداد السواح لان المهرجانات يمكن ان تؤجل اذا ما استمرت الحرب وهناك موسم الاعياد القادم والسواح العرب والاجانب ليسوا متحمسين في هذه الاوضاع الراهنة، يضاف اليه عامل ارتفاع تذاكر السفر يمكن ان يحد من قدوم المغتربين اللبنانيين بشكل خاص، ولكن فلننتظر لان شهر ايار هو مفصلي.