اعلن العميد المتقاعد فادي داوود، في حديث للمدى انه لا يوجد وقف اطلاق نار في لبنان بل ما يحصل هو تصعيد متبادل لارسال رسائل سياسية من الطرفين المتحاربين، وحزب الله يرد على الاعتداءات، لأن موقف اسرائيل انه حتى لو حصلت اتفاقات امنية مع لبنان فهي لن تحد من حركتها وستكمل ضرب مكامن الخطر بحسب تعبيرها، واليوم هي لا تلتزم بالكامل بالخطوط الحمر فتتخطى بضرباتها جنوب الليطاني الى شماله لتصل امس الى الضاحية، وهي اعلنت انها ضربت هدفا استثنائيا و بالتنسيق مع الاميركي، فالعودة الى الضاحية اذا هو بسبب وجود قائد قوة الرضوان في تلك المنطقة.
ولفت داوود الى ان الورقة اللبنانية مرتبطة بالملف الايراني وهناك محاولات بفصل لبنان عن مسار باكستان بينما ايران متمسكة بابقاء الربط بين الساحتين وما يحصل بايران ينعكس على لبنان حكما كون ايران لها تأثير على الجبهة اللبنانية فهي بذلك موجودة على حدود اسرائيل، بينما في الميدان بات الحسم صعب جدا للطرفين، فالمقاومة مستمرة بالتصدي وان كانت لم تنجح بمنع العدو من التقدم، ولذلك الامور تسير باتجاه تفاوض لا اتفاقية سلام لان لبنان لا يمكنه الذهاب وحيدا الى السلام من دون العرب ولكن يمكنه اقامة اتفاق يبدأ بوقف اطلاق النار ومن ثم الانسحاب الاسرائيلي ونشر الجيش اللبناني، لافتا الى ان الشيخ قاسم حين طرح نفسه مفاوضا وضع النقاط نفسها التي قدمها الرئيس عون.
داوود شدد على ان موضوع نزع السلاح من عدمه هو اقليمي ولكن بالمحصلة يجب ان نتفق بالنهاية كلبنانيين على حصرية السلاح بيد الدولة وهذا لا يعني ابدا الذهاب الى معركة مع حزب الله بل يجب الاتفاق على وضع هذاالسلاح تحت امرة الجيش بغض النظر عن موقفنا تجاه اسرائيل التي هي حاليا عدو وننتظر ما ستقوم به الدولة في اطار اي اتفاق مقبل، وختم بالاشارة الى ان الوضع على جبهة غزة هادئ بينما عندنا إما يذهب الوضع الى اتفاق او الانفجار.