نقلت “الديار” عن مصادر متابعة لملف المفاوضات تجزم بأن «ما كتب قد كتب»، ولن يتمكن نتنياهو من فعل أي شيء، ومعظم تصريحاته موجهة الى الداخل الاسرائيلي، ومذكرة التفاهم صامدة كونها حاجة أميركية. وبالتالي فإن المنطقة أمام معادلات جديدة، فما قبل مذكرة التفاهم ليس كما بعدها، وأن الأجواء الايجابية بين ايران منّ جهة، والسعودية ومصر وتركيا وباكستان وبدعم من الدول العربية، ستنعكس ايجابا على الملفات المتوترة في المنطقة، وتحديدا في لبنان وسوريا والعراق والسودان واليمن، الذي شهد مؤخرا عمليات تبادل للاسرى بين الحوثيين وجماعة هادي، كما جرى الافراج عن الاسرى السعوديين. بالاضافة الى أن الأجواء الجديدة ستدفن أي امكانية للفتنة السنية – الشيعية، في ظل الدعم الباكستاني- التركي لحزب الله، والتأثير الايجابي لهذا المسار على العلاقة بين حكم احمد الشرع ولبنان وحزب الله.
وفي معلومات مؤكدة أن الرعاية العربية للبنان سيتم تفعيلها، عبر تشكيل لجنة عربية قوامها مصر والسعودية وقطر، لدعم لبنان واستقراره ورعايته، كمدخل لاستقرار الأمن العربي، والفرصة مؤاتية لنجاح الجهود العربية، التي سترعى الداخل اللبناني بأجواء من التعاون مع ايران، وليس على قاعدة العداء معها. فهذا النهج يثبت مقولة الرئيس نبيه بري بأن المدخل للاستقرار يتمثل في التعاون الايراني السعودي.
وتؤكد مصادر مواكبة للاتصالات، أن بداية الحلول تكون دائما صعبة ومعقدة، والمرحلة الجديدة تحتاج للوقت فقط، ولا يمكن اطلاق الأحكام عليها بين ليلة وضحاها، ولن تتحقق إلا بعد مفاوضات صعبة وشاقة للحكومة اللبنانية، لاجبار «اسرائيل» على الالتزام بوقف النار، والبدء بالانسحاب من الجنوب، الذي سيشمل قريبا قلعة الشقيف والقرى الواقعة خارج الخط الأصفر.