أفادت معلومات “البناء” بأن السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى يبذل جهوداً كبيرة للضغط على “إسرائيل” لإبداء مرونة حيال المناطق النموذجية التي يطرحها رئيس الجمهورية، أي البدء من المناطق التي تحتلها “إسرائيل” ثم الانتقال إلى مناطق أخرى، كما يتواصل عيسى مع فريق رئيس الجمهورية في بعبدا بشكل يومي وفي أدقّ التفاصيل. وتشير المعلومات إلى تعديل وتبدّل في المقاربة الأميركية وحتى الإسرائيلية في جولات مفاوضات واشنطن الأخيرة وذلك بعد مفاوضات سويسرا، لا سيما الحديث عن انسحاب متلازم ومتزامن ومتبادل بين الجيش “الإسرائيلي” ومقاتلي حزب الله من المناطق التي سيتمّ الاتفاق عليها لكي تكون مناطق نموذجيّة. وحتى منتصف ليل أمس كان الخلاف لم يفض لأي نتيجة حول تحديد المناطق النموذجية وآليات التطبيق ولجان المراقبة وفق معلومات “البناء”، التي رجّحت حصول اتفاق وشيك على تحديد المناطق التجريبية وآليات العمل بموجبها.
ورفض الوفد اللبناني لا سيما الوفد العسكري في واشنطن وفق مصادر “البناء” التنسيق المباشر بين الجيش الإسرائيلي والجيش اللبناني، كما رفض وضع الجيش أمام الاختبار أو الفحص أو أي مراقبة لأداء مهامه الموكلة إليه.
ووفق تقدير جهات غربية في لبنان، فإنّ القوات الإسرائيلية قد تنفذ انسحابات تحت عنوان إعادة تموضع من مناطق لا تشكل خطراً عليها أو البعيدة عن الحدود، وستليها انسحابات أخرى أوسع بحال تمّ الاتفاق على المناطق النموذجية والبدء بالتنفيذ، لكن الجهات تكشف لـ”البناء” أن “إسرائيل” أبلغت الأميركيين وجهات دولية بأنها لن تنسحب من الخط الأصفر لا سيما المناطق الحدودية في المدى المنظور، بل يحتاج الأمر إلى مسار من الترتيبات والاتفاقات والضمانات الأميركية وإنشاء قوات دولية وأجهزة إلكترونية متطورة لمراقبة المنطقة لمنع دخول عناصر حزب الله إليها إلى جانب إيجاد حلّ نهائي داخلي لسلاح الحزب في جنوب وشمال الليطاني عبر الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني.