استهل وزير الطاقة والمياه جو الصدي جولته في قضاء جزين برفقة النائبين غادة أيوب وسعيد الاسمر ورئيس اتحاد بلديات منطقة جزين بسام رومانوس في معمل بولس أرقش لإنتاج الطاقة الكهرومائية في قتالة التابع للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني، حيث كان في استقباله رئيس مجلس الإدارة المدير العام للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني سامي علوية، مدير الاستثمار الكهرومائي غسان جبران، المكلّف بمتابعة مشروع قرض البنك الدولي للطاقة المتجددة، رئيس مصلحة معملي بولس أرقش وحلو عباس مدلج، إلى جانب مستخدمي وعمال ومياومي المعملين بحضور النائب السابق إبراهيم عازار ومنسق “القوات اللبنانية” في جزين داني خاطر وعدد من رؤساء بلديات القرى المجاورة.
وخلال الزيارة، قُدّم عرض تقني تناول مشروع الطاقة المتجددة المموّل من البنك الدولي، وأهمية مكوّناته في تحديث وتأهيل معامل الإنتاج الكهرومائي التابعة للمصلحة، كما جرى استعراض الأعمال المقررة ضمن المشروع والنتائج المتوقعة على مستوى رفع كفاءة الإنتاج وتحسين الاعتمادية التشغيلية. وتناول العرض أيضاً أهمية مشروع تجديد خلايا محطة الأولي، وزيادة عدد مخارجها من ثلاثة إلى ستة مخارج، وهو المشروع الذي تتولى مؤسسة كهرباء لبنان تنفيذه، لما له من دور في توسيع نطاق الاستفادة من الطاقة الكهرومائية وتأمين التغذية الكهربائية لعدد إضافي من بلدات قضاء جزين.
كما اطّلع الوزير على الخطط الموضوعة لتطوير مشروع ري جزين، ودوره في تعزيز الأمن المائي ودعم القطاع الزراعي في المنطقة. وأشار الى ان المرحلة الأولى من المشروع الممول بقرض من البنك الدولي والذي يشمل اعادة تأهيل هذا المعمل، انطلقت مع مناقصة لتحضير دفتر الشروط.
ورداُ على سؤال قال الصدي: “كل الدعم لرئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء في سيرهما بمسار المفاوضات المباشرة في واشنطن ولما تم التوصل اليه في الجولة الخامسة من اتفاق الإطار. فالدولة وحدها من يفاوض باسم لبنان وشعبه. كل من هو موجود على الأراضي اللبنانية مجبر حكماً الالتزام بقرارات الدولة”.
وفي كلمة، رحّب علوية بالوزير، مؤكداً أن “هذه الزيارة تعكس الاهتمام الرسمي بقطاع الطاقة المتجددة وبالمعامل الكهرومائية التابعة للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني، وهي الأولى لوزير طاقة إلى معمل بولس أرقش منذ العام 2010، معتبراً أنها تشكّل محطة مهمة في دعم هذا المرفق الحيوي”. ونوه “بالجهود التي يبذلها الوزير في تفعيل تنفيذ قرض البنك الدولي للطاقة المتجددة، ولا سيما في تسريع تنفيذ المكونات العائدة للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني، بما يساهم في تطوير البنية التحتية للإنتاج الكهرومائي وتعزيز مساهمة الطاقة المتجددة في منظومة الكهرباء الوطنية”.
من جهتها، رأت ايوب انه في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان نتيجة الحرب وتداعياتها، تكتسب عودة الدولة إلى القيام بدورها الإنمائي أهمية مضاعفة. أضافت: “من هنا، أرحب بزيارة معالي وزير الطاقة إلى منطقة جزين، التي عانت على مدى سنوات طويلة من الإهمال، ولا سيما في قطاعي الكهرباء والمياه”.
وختمت: “ان مشروع توسيع وتأهيل معمل الأولي لا يقتصر على تطوير منشأة تقنية، بل يشكل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل المنطقة، إذ سيساهم في تعزيز قدرة الشبكة الكهربائية وتأمين التغذية لبلدات إضافية في قضاء جزين، بما ينعكس مباشرة على حياة المواطنين ويؤسس لتنمية طال انتظارها”.
بدوره، شكر اسمر الصدي على زيارته منطقة جزين للاستماع الى هموم وحاجات أهلها، مضيفا: “منطقتنا لديها نموذج بما يتعلق بالطاقة الكهرومائية والوزير الصدي رغم التغير المناخي الا انه مهتم بالطاقة النظيفة ويضع الجهد مع مؤسسة الكهرباء والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني للإستفادة اكثر من المعامل الكهرومائية وتوسيعها إن أمكن كي تطال جزين، بوابة الجنوب، كل الجنوب المدمر والحزين ويعود الى كنف الدولة. فتعود وزارة الطاقة لتقوم بمهامها بعدما كان هناك “ناس بسمن وناس بزيت”، فيعيش الناس بكرامتهم وتؤمن لهم حقوقهم من الماء والكهرباء”.
بعدها، انتقل الصدي والوفد الى كرخا حيث زار مقام مار يوحنا المعمدان وكان في إستقباله مطران صيدا ودير القمر للروم الملكيين الكاثوليك ايلي حداد، رئيس بلدية كرخا جان نخلة والمختار انور نصورة وكاهن البلدة وليد الديك وحشد من الاهالي. بعد جولة في المكان، كان لقاء مع عدد من رؤساء بلديات ومخاتير القرى المجاورة. وفي الختام، قدمت هدية تذكارية للصدي.