تراجع الدولار الأميركي خلال تعاملات الجمعة، متجهًا لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ نيسان، بعدما دفعت بيانات الوظائف الأميركية الضعيفة المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة في الأجل القريب، وهو ما أضعف العملة الأميركية ومنح عددًا من العملات الرئيسية فرصة للتعافي.
وجاءت الضغوط على الدولار عقب صدور تقرير الوظائف لشهر حزيران، الذي أظهر تباطؤًا واضحًا في نمو التوظيف، إلى جانب خفض بيانات الشهرين السابقين، الأمر الذي عزز توقعات الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتبنى نهجًا أكثر حذرًا في اجتماعاته المقبلة.
كما انعكس هذا التحول سريعًا على أسواق العملات والسندات، مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وانخفاض احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
استفاد اليورو من موجة التراجع التي تعرّض لها الدولار، ليرتفع بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوعين عند 1.1454 دولار، محققًا مكاسب أسبوعية بلغت نحو 0.6%.
كما ارتفع الجنيه الإسترليني إلى 1.3371 دولار، مسجلًا مكاسب أسبوعية بلغت 1.2%، وهي أفضل أداء أسبوعي للعملة البريطانية منذ نحو 3 أشهر.
ويعكس هذا الأداء تحسن شهية المستثمرين تجاه العملات الرئيسية المنافسة للدولار، بعد انحسار التوقعات بشأن استمرار التشديد النقدي الأميركي بالوتيرة نفسها التي كانت متوقعة سابقًا.
انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، من بينها اليورو والين، بنحو 0.2% إلى 100.70 نقطة، بعد تراجعه بنسبة 0.5% في جلسة الخميس.
وبذلك يتجه المؤشر لتسجيل خسارة أسبوعية تقارب 0.6%، وهي أكبر خسارة أسبوعية له منذ أوائل نيسان، في ظل إعادة تقييم المستثمرين لتوقعات أسعار الفائدة الأميركية.
كما استفادت العملات المرتبطة بالشهية للمخاطرة من هذا التحول، إذ ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3% إلى 0.6941 دولار أميركي، متجهًا لإنهاء سلسلة خسائر استمرت 4 أسابيع.
في المقابل، صعد الدولار النيوزيلندي إلى 0.5717 دولار أميركي، محققًا مكاسب أسبوعية بلغت 1.4%.
رغم أن ضعف الدولار منح الين الياباني بعض الدعم، فإن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر مع العملة اليابانية، في ظل استمرار المخاوف من تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف.
واستقر الين عند نحو 161.03 ينًا للدولار، بعدما تعافى من أدنى مستوياته في 40 عامًا، والتي سجلها في وقت سابق من الأسبوع.
وجاء هذا التعافي بعد قفزة مفاجئة في العملة اليابانية خلال جلسة الخميس، ما أعاد إلى الواجهة التكهنات بشأن احتمال تدخل السلطات لدعم الين.